مفاوضات تل أبيب ودمشق.. مسؤول إسرائيلي يتحدث عن بوادر إيجابية

مفاوضات تل أبيب ودمشق.. مسؤول إسرائيلي يتحدث عن بوادر إيجابية

1d 5h

أفاد مسؤول إسرائيلي اليوم الثلاثاء، باختتام جولة محادثات باريس  اسرائيل و سوريا ، وفقا لموقع "أكسيوس".

ضمانات أمنية

وأضاف المصدر أن محادثات باريس مع سوريا كانت "إيجابية".

في حين أكد مصدر سوري للقناة 12 الإسرائيلية، وجود أرضية للتقدّم نحو اتفاق أمني محتمل بضغط أميركي. وذكر أن ضغطا أميركيا مركّزا يدفع الطرفين إلى بحث صيغة تشمل انسحابا إسرائيليا من الأراضي السورية مقابل ضمانات أمنية.

كما أشار المصدر السوري إلى أن الولايات المتحدة معنية باتفاق سريع، معلناً استعداد دمشق لتقديم ضمانات أمنية للطرف الإسرائيلي تكون مقبولة على الجميع مقابل انسحابه من الأراضي السورية.

وشدد على أن هذه خطوة تخلق في الوقت نفسه شعورا بالاطمئنان لدى إسرائيل وسوريا.

ملف السويداء

في المقابل، أوضح أن السوريين يضعون خطا أحمر واضحا في إطار هذه الضمانات، بألا يُنقل ملف السويداء خارجاً، وأن تبقى معالجته شأنا سوريا داخليا فقط. وأضاف قائلا: "سيُحلّ الموضوع بين الجهات المحلية نفسها، من دون تسليح ومن دون أي دعم خارجي".

كما ألمح المصدر إلى أن هناك أيضا من الجانب الإسرائيلي مؤشرات على موافقة مبدئية على ذلك.

كذلك أكد أن أي قوة فصل تُقام بين إسرائيل وسوريا يجب أن تكون محل اتفاق الطرفين، معتبراً أن ذلك يخلق وضعا من تبادل الضمانات مقابل السيادة على الأرض وعلى المكوّنات الاجتماعية.

وشدد على وجوب تغيير النبرة الإسرائيلية من الادعاء بأنها راعية وحامية للأقليات، بأن تعالج هذه القضايا داخل سوريا في الساحة الداخلية فقط.

إلى ذلك، لفت إلى أن دمشق أجرت مراجعات جديدة في ما يتعلق بالتعامل مع المكونات السورية، لافتا إلى أن المؤشرات من الجانب السوري تدل على اتجاه إيجابي نحو بلورة اتفاق أمني يلبّي مطالب الطرفين، من دون الحاجة إلى وجود عسكري داخل سوريا.

ضغط من ترامب

وكانت مصادر إسرائيلية كشفت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير متحمس كثيراً لهذه المفاوضات، في ظل تمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر 2024، وإزالة المواقع العسكرية التسعة والحواجز التي نصبتها في الجنوب السوري، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

في حين لا يخفي نتنياهو رفضه لهذه المطالب السورية التي تعتبرها الإدارة الأميركية "منطقية".

إلى ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية أن هذه المفاوضات التي تجري في باريس تمت بعد ضغط من ترامب على إسرائيل وسوريا، من أجل التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى استقرار الوضع الأمني على الحدود، وهو ما قد يمثّل خطوة أولى نحو تطبيع العلاقات بين البلدين مستقبلاً"، وفق ما نقلت القناة الـ 12 الإسرائيلية.

هذا وتألف الوفد الإسرائيلي الذي التقى أمس الوفد السوري من سفير إسرائيل في واشنطن، يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكريّ لنتنياهو، رومان غوفمان، المرشّح لرئاسة الموساد، القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيليّ، غيل رايخ.

في حين ترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني. كما شارك في الوفد رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، حسب ما أوضح أمس مصدر سوري حكومي.

إلى ذلك، كشف المصدر الحكومي السوري أن المباحثات الراهنة، تتركز "بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية" من نقاط تقدمت إليها بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك في "إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار".

بينما أشارت مصادر إسرائيلية إلى تواجد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك في باريس من أجل المشاركة في المفاوضات، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس".

وتطالب دمشق إسرائيل باحترام اتفاق فض الاشتباك الذي أبرم في أعقاب آخر حرب عربية-إسرائيلية، ويحدد الخط الذي يفصل الأجزاء التي تحتلها إسرائيل من مرتفعات الجولان والأراضي السورية.

بينما طالب نتنياهو بإقامة منطقة عازلة في الجنوب السوري، وهو ما رفضته دمشق مراراً. وأوضح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مشاركته في حوار على هامش منتدى الدوحة الشهر الماضي، أن سعي إسرائيل لإقامة "منطقة عازلة... يدخلنا في مكان خطر".