مطالبات في مصر بنظام أمني عربي موحد

مطالبات في مصر بنظام أمني عربي موحد

6m 14d

بعد تنفيذ إسرائيل غارة على مجمع في العاصمة القطرية الدوحة ، لاستهداف قادة كبار من حماس، أكد أمنيون وقانونيون مصريون أن الحادث يعد تصعيدا جديدا وخطيرا على أمن المنطقة، ويضعها أمام واقع معقد وتشابكات أكثر تعقيدا .

وشددوا على أن ما حدث يستدعي سرعة تنفيذ الرؤية السعودية المصرية التي اعتمدتها الجامعة العربية مؤخرا، والتي تقضي ببلورة إطار حاكم للأمن والتعاون الإقليميين، يقوم على قواعد القانون الدولي ويستجيب لدقة الظرف الذي تمر به المنطقة. وأضافوا أن المبادرة تتضمن خطوات عملية تعزز الأمن الإقليمي، وتدعم منظومة تعاون عربية-إقليمية قائمة على المصالح المتبادلة واحترام القانون الدولي وأمن وسيادة دول المنطقة بصورة متساوية.

كما اعتبروا أن الوقت قد حان لتشكيل نظام أو قوة عربية موحدة للدفاع المشترك وحماية الأمن القومي العربي.

وفي السياق، قال اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية الأسبق إن تشكيل نظام أمني عربي موحد لحماية الدول العربية موضوع في غاية الأهمية، في ظل تطورات الأوضاع. وأوضح أن ما حدث يستوجب سرعة التحرك العربي لفرض نظام أمني يحمي كافة الدول العربية من أي تصرفات أو انتهاكات تضر بأمنها.

إلى ذلك، توقع وكيل المخابرات المصرية أن تستمر إسرائيل في تنفيذ مخططاتها في غزة، وأن تصعد هجماتها في بعض الدول العربية ما يستلزم ضرورة المواجهة. وأردف أن قمة الدوحة المقبلة المقرر انعقادها يومي الأحد والاثنين المقبلين، يجب أن تخرج بقرار يدعم تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشتركة والتي سبق وأن تم الاتفاق عليها.

" نظام أمني عربي موحد"

بدوره، اعتبر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والمحاضر بجامعة الإسكندرية  أن الاعتداءات الاسرائيلية  المتكررة على الدول العربية تؤكد الحاجة الماسة لتفعيل نظام أمني عربي موحد يحمي السيادة العربية من التهديدات الخارجية. وأكد أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك لعام 1950 توفر الإطار القانوني المطلوب لهذا المشروع الحيوي، لاسيما أنها نصت صراحة في موادها على أن أي اعتداء على دولة عربية واحدة يعتبر اعتداء على جميع الدول العربية مما يستوجب الرد الجماعي العاجل والفعال لردع المعتدي وحماية الأمن القومي العربي.

وتابع أن النظام الأمني العربي الموحد يجب أن يشمل الدفاع الجماعي ضد أي عدوان خارجي تجاه الدول العربية وحماية السيادة الإقليمية للدول الأعضاء، ومنع التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية الداخلية بالإضافة لتأمين المصالح الاستراتيجية العربية، وحماية الموارد الطبيعية والممرات المائية الحيوية.