كل 5 سنوات من العمل الليلي تسرق عاماً من عمرك

كل 5 سنوات من العمل الليلي تسرق عاماً من عمرك

1h

أظهرت دراسات حديثة أن النوم المنتظم والكافي ليس مجرد رفاهية بل ضرورة بيولوجية أساسية للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، إذ يعمل الجسم خلال الليل على ترميم ما أنهكه النهار عبر دورات متتابعة تشمل النوم الخفيف والعميق ومرحلة حركة العين السريعة الضرورية لترسيخ الذاكرة وتحقيق التوازن العاطفي، لكن العمل الليلي المستمر يعرقل هذه العملية الحيوية ويؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية واضطرابات هرمونية ونوم متقطع، حيث تشير النتائج إلى أن كل خمس سنوات من العمل الليلي تقابلها خسارة عام واحد من متوسط العمر، كما أن النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع يعوض فقط 10–20% من العجز المتراكم ولا يلغي الآثار السلبية، فيما يحتاج الأطفال إلى نحو 11 ساعة يومياً والمراهقون إلى 9 ساعات والبالغون إلى 8 ساعات على الأقل، ومع ذلك ينام كثيرون أقل من المعدل الموصى به خصوصاً خلال أيام العمل، وقد أظهرت دراسة أن من ينامون 8 ساعات يومياً يرفعون إنتاجيتهم بنسبة 10–12% ويتخذون قرارات أفضل مقارنة بمن ينامون 5–6 ساعات فقط، وهو ما دفع بعض الشركات لتشجيع القيلولة القصيرة (10–20 دقيقة) خلال العمل لما تمنحه من دفعة جديدة للتركيز والطاقة، ليخلص الخبراء إلى أن النوم الكافي والمنتظم هو العامل الحاسم في حماية الصحة وإطالة العمر، وأن تقليل العمل الليلي وتنظيم ساعات النوم وتشجيع القيلولة القصيرة يمثل الحل الأمثل لمواجهة هذه المخاطر.