فيرجسون: أخطاء ترامب الاقتصادية ستكلف العالم ثمناً باهظاً

فيرجسون: أخطاء ترامب الاقتصادية ستكلف العالم ثمناً باهظاً

27 Feb 2025

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب المراقبين والمسؤولين في الولايات المتحدة وخارجها بسلسلة واسعة النطاق ومتسارعة من إعلانات فرض الرسوم الجمركية بدعوى تعزيز الأمن الاقتصادي والقومي الأميركيين.

وكان أحدث هذه القرارات فرض رسوم بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب و الالمنيوم، واعتزامه تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في فرض رسوم جمارك على كل  السلع  مع دول العالم.

وفي تحليل نشره موقع مجلس العلاقات الخارجية تحت عنوان "الأصول الفكرية لسياسات ترامب الاقتصادية" قال روجر دبليو فيرجسون الخبير الاقتصادي الأميركي الذي عمل كنائب لرئيس مجلس الاحتياط الفيديرالي   (البنك المركزي) الأميركي خلال الفترة من 1999 إلى 2006، إنه في حين تبدو سياسات ترامب الاقتصاديةجديدة، فإنها في الحقيقة سياسة اقتصادية قديمة تسمى "إحلال التصنيع المحلي محل الواردات".

وبشكل عام، فإن سياسة الرسوم الجمركية المرتفعة ترتبط غالبا بسياسة دعم للقطاع الصناعي.

وفي بعض الأحيان ترتبط سياسة الرسوم الجمركية المرتفعة بسياسة الحفاظ على قوة  العملة ، للحد من أسعار  السلع لوسيطة والرأسمالية المستوردة اللازمة للتصنيع.

ومع ذلك، فإن هذه السياسة تنطوي على مخاطر، لأنها تخلق رابحين وخاسرين في وقت واحد. علاوة على ذلك فإن دعم  الصناعات المحلية  يثير الجدل عادة، كما أن التوسع في الاقتراض الحكومي لتمويل دعم هذه السياسات ينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للاقتصاد الكلي للدولة.

ويمكن القول إن ألكسندر هاملتون أول وزير خزانة أميركي، كان أول من طبق سياسةاحلال التصنيح محل الواردات . 

وهاملتون تولى منصبه كوزير خزانة في 11 سبتمبر 1789 واستمر في هذا المنصب حتى 31 يناير 1795.

وفي تقريره عن التصنيع، دعا  هامبلتون  إلى دعم الصناعات الناشئة وفرض رسوم معتدلة على  الواردات  (بغرض زيادة الإيرادات وليس الحد من الواردات"، واستخدام التقنيات الحديثة في القطاعات الناضجة مثل الزراعة.

وكان هاملتون يتوقع أن تؤدي الحيوية الناتجة عن الاقتصاد الصناعي الجديد إلى جعل الولايات المتحدة الشابة جاذبة للمهاجرين الطموحين، مثله شخصيا.