
عون يدين الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية وكاتس يتوعد بمزيد
دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت مساء أمس الخميس، ووصفها بأنها "استباحة سافرة لاتفاق دولي وبديهيات القوانين والقرارات الأممية"، في حين توعدت إسرائيل بالمزيد.
واعتبر عون -في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية- أن الغارات "رسالة دموية توجهها إسرائيل إلى الولايات المتحدة وسائر العالم عبر صندوق بريد بيروت ودماء الأبرياء"، وأكد أن "لبنان لن يرضخ لمثل هذه الفظاعات".

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
وبدوره، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن "العدوان الإسرائيلي لا يستهدف طائفة أو منطقة بعينها، بل كل لبنان واللبنانيين، وحتى العرب والمسلمين في أقدس مناسباتهم الدينية"، معربا عن تضامنه الكامل مع موقف رئيس الجمهورية.
أما رئيس الوزراء نواف سلام ، فدان "التهديدات والاستهدافات الإسرائيلية المتكررةللبنان "، مشيرا إلى أن هذه الغارات تمثل "استهدافا ممنهجا لأمن لبنان واستقراره واقتصاده، خصوصا عشية الأعياد والموسم السياحي".
وطالب سلام المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته في ردع إسرائيل عن مواصلة اعتداءاتها وإلزامها بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية".
وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن الجيش اللبناني فكّك أكثر من 500 موقع عسكري ومخزن سلاح في المنطقة الممتدة جنوب نهر الليطاني منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وأكد أن الجيش يواصل انتشاره في المنطقة بالتعاون مع قوات "اليونيفيل"، وفق ما نصّ عليه قرار مجلس الامن 1701 الصادر عام 2006.
كما دان الجيش اللبناني اليوم الجمعة -في بيان عبر منصة إكس- الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وآخرها قصف الضاحية الجنوبية والجنوب ليلة أمس، وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل خرقا يوميا للسيادة اللبنانية واتفاق وقف الأعمال العدائية.
في هذه الأثناء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه لن يكون هناك هدوء في بيروت ولا نظام ولا استقرار في لبنان من دون أمن لإسرائيل، وطالب الحكومة اللبنانية باحترام الاتفاقيات، وإذا لم تفعل ما هو مطلوب منها، فإن إسرائيل ستواصل العمل وبقوة كبيرة.
كما طالب كاتس الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله ومنعه من إنتاج مسيرات تهدد إسرائيل، متوعدا بأنه "إذا لم يفعل لبنان ما هو مطلوب، فسنواصل العمل بقوة كبيرة، ولن نسمح بالعودة إلى واقع ما قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول".
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدا متكررا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد تحولت الحرب إلى مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله في سبتمبر/أيلول 2024، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وحسب السلطات اللبنانية، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات منذ ذلك الحين، وخلفت ما لا يقل عن 208 قتلى و501 جريح. كما لا تزال القوات الاسرائيلية تحتل 5 تلال لبنانية في الجنوب، رغم انسحابها الجزئي من المناطق التي توغلت فيها خلال النزاع الأخير.
