بُعيدَ استهدافِ إسرائيلَ للطبطبائي ذي الأصلِ الإيراني، برزتْ مفارقةٌ لافتة في خطابِ طهران.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
قادةُ الحرس الثوري توعّدوا بردّ ساحق على عمليّة الاغتيالِ وتحدّثوا عن الاحتفاظ بحقِّ الانتقام.
بينما خرجَ محسن رضائي، عضوُ مجلسِ تشخيصِ مصلحة النظام وأحدُ الوجوهِ البارزةِ في مؤسّسة الحكم، بدعوة حزب الله إلى مراجعة سياسة الصبرِ الاستراتيجيّ، أيْ أنّه يدعو الحزبَ علنًا للانخراطِ في حرب جديدة بوجه إسرائيل.
أمامَ هذا التصريحِ، لا بدَّ من طرحِ بعضِ التساؤلات، هل تحاول إيران دفع حزب الله
واضح أنّ إيران لا تريد مواجهة مباشرة مع إسرائيل، خاصة بعد الضربات التي طالتْ منشآتِها النوويّة وفي ظلّ الضغط الدوليّ والاقتصاديّ الذي تعيشه، لكنها أيضا لا ترغب في أن تُظهرَ ضعفا أو عجزا.
وهنا يأتي دورُ حزب الله بوصفه الساحةَ الأنسب للردّ، لكنَّ الأمرَ بالنسبةِ للحزبِ ليس بهذه البساطة، فهو بدورِه غير قادر عسكريّا وتنظيميّا على خوض مواجهة جديدة مع اسرائيل ، أضفْ إلى ذلك العامل الداخليّ اللبنانيّ.
دعوة رضائي ليستْ تفصيلا، بل هي محاولة مكشوفة لدفع الحزب إلى موقف أكثر صداميّةً، وربما لاستخدام الضاحية كبوّابة لاستعادةِ الردع الايراني في الإقليم، بينما تبقى طهران بعيدةً عن تحمّلِ التكلفةِ المباشرة.

