بكين تعطل زيارة مسؤول كبير في البنتاغون.. للضغط على ترامب

بكين تعطل زيارة مسؤول كبير في البنتاغون.. للضغط على ترامب

5h

في ظل ضغط صيني على الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن حزمة أسلحة مقررة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، عطلت بكين زيارة مقترحة لوكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات، إلبريدج كولبي.

فقد كشف أشخاص مطلعون على المحادثات، أن كولبي كان بحث سابقاً مسألة زيارته إلى بكين مع مسؤولين صينيين. لكن الصين أشارت إلى أنها لا تستطيع الموافقة على هذه الزيارة قبل أن يقرر ترامب كيفية المضي قدماً في صفقة الأسلحة إلى تايوان، وفق ما ذكرت "صحيفة فاينانشال تايمز".

وقال زاك كوبر، خبير الأمن الآسيوي في معهد "أميركان إنتربرايز": أرجح أن ستستخدم بكين أي زيارة مستقبلية لكولبي أو لوزير الدفاع بيت هيغسيث كوسيلة ضغط لدفع إدارة ترامب إلى تأجيل أو تقسيم أو تقليص أي حزمة أسلحة مرتقبة لتايوان".

لا تعليق

في المقابل، أوضحت وزارة الدفاع الأميركية أنها لا تعلق على "الزيارات المحتملة" للمسؤولين. لكن مسؤولاً دفاعياً أكد أن الوزارة "ملتزمة بالبناء على الزيارة التاريخية لترامب ووزير الدفاع إلى بكين". وأضاف المسؤول أن "هيغسيث وكولبي، وغيرهما من كبار المسؤولين في وزارة الدفاع يتواصلون بالفعل بشكل منتظم مع نظرائهم في الصين، ويتطلعون إلى مواصلة ذلك بروح من الاحترام والواقعية والوضوح"
في حين قال شخص مطلع على الوضع إن كولبي قد يستخدم الزيارة إلى الصين لبحث عودة هيغسيث إلى بكين مرة أخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، سعى البنتاغون إلى تحسين قنوات التواصل بين الجيشين الأميركي والصيني، ولا سيما مع تصاعد التدريبات العسكرية "العدوانية" التي يجريها جيش التحرير الشعبي الصيني حول تايوان.

وكان ترامب أشار عقب قمته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، إلى أنه أبقى مسألة الأسلحة "قيد التعليق"، واصفاً إياها بأنها "ورقة تفاوض قوية جداً".

ثم رفض لاحقاً تأكيد ما إذا كان سيوافق على الصفقة، ما أثار قلقاً في تايوان.

اتصال برئيس تايوان

لكنه عاد وأوضح عند سؤاله عن القضية أمس الأربعاء، أنه سيتحدث مع رئيس تايوان لاي تشينغ-تي. علماً أن ترامب كان قد تحدث مع الرئيسة السابقة تساي إنغ-وين في عام 2016 عندما كان رئيساً منتخباً.

 

ومن شأن إجراء محادثة مباشرة بين رئيس أميركي في منصبه ورئيس تايواني أن يشكل خروجا عن عقود من الممارسات الدبلوماسية. فقد حولت واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين عام 1979، ومنذ ذلك الحين لم ترد معلومات علنية عن أي مكالمة هاتفية علنية بين قادة الولايات المتحدة وتايوان أثناء توليهم مناصبهم.

لكن رغم ذلك، حافظت الولايات المتحدة على علاقات غير رسمية مع تايوان ودعمت قدراتها الدفاعية، خصوصا من خلال صفقات الأسلحة. ونصت القوانين الأميركية على وجوب إمداد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها، غير أن واشنطن تُبقي موقفها غامضا إزاء ما إذا كانت ستتدخل عسكريا للدفاع عن تايبيه.

هذا وتعتمد تايوان بشكل كبير على الدعم الأميركي لردع أي هجوم صيني محتمل، وتتعرض لضغوط شديدة لزيادة إنفاقها من خلال الاستثمار في شركات أميركية.