انتقادات دولية لحظر إسرائيل منظمات إنسانية بالأراضي الفلسطينية وغزة

انتقادات دولية لحظر إسرائيل منظمات إنسانية بالأراضي الفلسطينية وغزة

2m 25d

طالبت منظمات أممية ودولية سلطات  الاحتلال الاسرائيلي  بالتراجع عن قراراتها المتعلقة بمنظمات العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، التي من شأنها وقف أنشطتها بالكامل.

وتواجه 37 منظمة إنسانية تهديدا بحظر الأنشطة في  قطاع غزة  اعتبارا من اليوم الخميس، إذا لم تكن قد تقدمت للسلطات الإسرائيلية بأسماء موظفيها الفلسطينيين بحلول منتصف ليل أمس.

وتضمّ هذه المنظمات جهات فاعلة رئيسية في القطاع، منها "أطباء بلا حدود"، والمجلس النرويجي للاجئين  ومنظمة كير، ومنظمة "وورلد فيجن"، وأوكسفام.

تنديد أممي

وقالت، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة  لحقوق الانسان  رافينا شامداساني، إن "تعليق إسرائيل لوصول العديد من وكالات الإغاثة إلى غزة أمرٌ شائن".

وأضافت في تصريحات مصورة، مساء أمس الأربعاء، أن "هذا أحدث حلقة في سلسلة من القيود غير القانونية المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك حظر إسرائيل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الانوروا )، فضلا عن الهجمات على المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية والفلسطينية، في ظلّ مشاكل أوسع نطاقاً تواجهها الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية".

وتابعت "أحثّ جميع الدول، ولا سيما الدول ذات النفوذ، على اتخاذ خطوات عاجلة والإصرار على أن تسمح إسرائيل فوراً بوصول المساعدات إلى غزة دون عوائق. إن مثل هذه التعليقات التعسفية تُفاقم الوضع المتردي أصلاً لسكان غزة".

وقالت شامداساني: "أُذكّر السلطات الإسرائيلية بالتزامها بموجب  القانون الدولي بضمان وصول الإمدادات الأساسية للحياة اليومية في غزة، بما في ذلك السماح بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية".

تحذيرات دولية

وحذرت اللجنة المشتركة لقادة منظمات العمل الإنساني من العواقب الخطيرة للحظر الإسرائيلي لعدد من الوكالات والمنظمات الدولية.

وقالت اللجنة في بيان إن المنظمات الدولية تقدم نحو مليار دولار سنويا من المساعدات وتشكل ركيزة أساسية للعمل الإنساني.

وأضافت أن حظر تلك المنظمات من العمل، خاصة في غزة، يهدد بتقويض التقدم الهش الذي تحقق منذ  وقف اطلاق النار في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان بفعل الشتاء واستمرار انعدام  الامن الغذائي .

وحذرت اللجنة من آثار خطيرة على الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصا الأطفال والنساء، وأكدت أن السماح بوصول المساعدات ليس خيارا سياسيا بل التزام قانوني بموجب القانون الانساني الدولي.

ووقع على البيان 20 من قادة المنظمات الإنسانية الدولية، بينهم منسق الإغاثة والشؤون الإنسانية والمفوض السامي لحقوق الإنسان ومديرة منظمة أنقذوا الأطفال ومفوض شؤون اللاجئين ومديرة منظمة اليونيسيف ومديرة  برنامج الغذاء العالمي  ومدير  منظمة الصحة العالمية .

الأمم المتحدة تندد بموقف الاحتلال من الأونروا

من جانبه، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام للمنظمة  غوتيريش  ندد أمس الأربعاء بخطوة إسرائيل لمنع الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأضاف دوجاريك أن هذه الخطوة من شأنها أن "تزيد من إعاقة" قدرة الوكالة على العمل وتنفيذ أنشطتها.

وأشار دوجاريك إلى إن "اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لا تزال سارية على الأونروا وممتلكاتها وأصولها وعلى مسؤوليها وموظفيها الآخرين، فالممتلكات التي تستخدمها الأونروا مصونة"، وقال إن الأونروا جزء "لا يتجزأ" من المنظمة الدولية.

وندد أيضا المفوض العام للأونروا فيليبي لازاريني بهذه الخطوة قائلا إنها جزء من "حملة ممنهجة مستمرة لتشويه سمعة الأونروا وبالتالي عرقلة" الدور الذي تقوم به في تقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين.