المضغ.. مضخة دم خفية تعزز القدرات العقلية

المضغ.. مضخة دم خفية تعزز القدرات العقلية

2h

أفاد تقرير علمي أن مضغ الطعام لا يقتصر على تحسين عملية الهضم، بل يعمل كمضخة دم خفية تدفع تدفق الدم مباشرة إلى الدماغ، مما يعزز وظائفه ويقوي الذاكرة ويزيد الانتباه، بل ويساعد في الوقاية من الزهايمر والخرف الإدراكي. تاريخياً كان البشر يمضغون لساعات طويلة بسبب طبيعة الأطعمة القاسية، لكن مع تطور الطهي والزراعة تراجع متوسط المضغ اليومي إلى نحو 35 دقيقة فقط، وهو ما يقلل من الفوائد العصبية والهضمية. من الناحية الفسيولوجية، يُعد المضغ المرحلة الأولى للهضم، إذ يحفز إنتاج اللعاب والإنزيمات ويهيئ الأمعاء والبنكرياس لإفراز العصارات الهاضمة، كما أن تفتيت الطعام إلى جزيئات أصغر يمنع بقاء الفضلات لفترات طويلة ويقي من الانتفاخ والإمساك. وأظهرت دراسة أن مضغ اللوز 40 مرة بدلاً من 10 ساعد الجسم على امتصاص طاقة ومغذيات أعلى بنسبة الثلث، فيما أكدت أبحاث أخرى أن زيادة المضغ تحفز إفراز هرمونات الشبع وتكبح هرمون الجوع “الغريلين”، وهو ما يفسر ارتباط السمنة لدى بعض الأطفال بالمضغ السريع وابتلاع الطعام دون طحن كافٍ، ليظل المضغ البطيء مفتاحاً لصحة أفضل وعقل أكثر نشاطاً.