ويقول مساعدو البيت الأبيض إن الوثيقة، التي ستُرسل إلى الجمهوريين في الكونغرس، ستُستخدم لإثراء ردّ الجمهوريين على الإغلاق.
قال المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان: "إن العواقب الاقتصادية الحقيقية لإغلاق حكومي مطول تقع بالكامل على عاتق الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الذين يحتجزون الحكومة الفيدرالية والاقتصاد والبلاد رهينة لتقديم رعاية صحية مجانية للمهاجرين غير الشرعيين".
يأتي هذا في الوقت الذي يعمل فيه البيت الأبيض على تنسيق استجابة جمهورية موحدة للإغلاق الحكومي على جميع مستويات الحكومة، وإلقاء اللوم بالكامل على الديمقراطيين. فيما تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الناخبين يُلقون باللوم على الجمهوريين أكثر من الديمقراطيين في هذه المرحلة، على الرغم من أن أعدادًا كبيرة من الأميركيين يقولون إن كلا الحزبين مسؤولان.
ويأتي هذا أيضًا في وقت يشهد تدقيقًا اقتصاديًا متزايدًا بشأن تأثير سياسات الرئيس المتعلقة بالرسوم الجمركية، حيث أظهرت بيانات أصدرتها شركة "ايه،سي،دي " للرواتب يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة فقدت 32 ألف وظيفة في القطاع الخاص في سبتمبر.
وتُقدر مذكرة مجلس المستشارين الاقتصاديين، المكونة من أربع صفحات، أن الإغلاق الذي يستمر شهرا سيقلل إنفاق المستهلكين بمقدار 30 مليار دولار، نصفها من الآثار المباشرة على الموظفين الفيدراليين والباقي من الآثار غير المباشرة على القطاعات الأخرى. تعتمد المذكرة على تحليلات أخرى من غولدمان ساكس والاحتياطي الفيدرالي للوصول إلى استنتاجاتها.
تشير المذكرة إلى أن "تحليل "CEA" يشير إلى أن الإغلاق الحكومي قد يُخلف آثارًا اقتصادية واسعة النطاق تُضعف الآفاق الاقتصادية الأميركية من خلال انخفاض النمو، وارتفاع معدلات البطالة، بالإضافة إلى اضطرابات في الضمان الاجتماعي، والسفر الجوي، والدعم الغذائي للنساء اللواتي لديهن أطفال رُضّع". "وستزداد هذه الآثار حدة كلما طال أمد الإغلاق".
توضح المذكرة العديد من العواقب الواقعية للإغلاق الحكومي: سينفد تمويل برنامج النساء والرُضّع والأطفال في أكتوبر؛ وقد يواجه المستفيدون من الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية فترات انتظار أطول لخدمة العملاء؛ ولن تحصل برامج "هيد ستارت" التي تخضع للمراجعة السنوية والتمويل على التمويل.
في حين سيعمل موظفو إدارة أمن النقل ومراقبو الحركة الجوية بدون أجر خلال الإغلاق، تُشير المذكرة إلى أن التغيب، الذي تضاعف ثلاث مرات خلال فترات الإغلاق السابقة من 3% إلى 10%، قد يُسبب تأخيرات متتالية في المطارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.


