وسط تصعيد ميداني.. جولة مفاوضات ثانية اليوم بين لبنان وإسرائيل

وسط تصعيد ميداني.. جولة مفاوضات ثانية اليوم بين لبنان وإسرائيل

1h

تعقد في واشنطن وأفاد مصدر رسمي لبناني -لوكالة الصحافة الفرنسية- بأن لبنان سيطلب تمديد الهدنة التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع لمدة شهر، إضافة إلى وقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي ينتشر فيها جيشها، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.

وقد عقد لبنان وإسرائيل جولة محادثات بواشنطن في 14 أبريل/نيسان الجاري، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة للتوصل إلى تهدئة مستدامة تنهي الحرب.

وبعد يومين من تلك الجولة، أعلنت  الولايات المتحدة  هدنة لمدة 10 أيام في النزاع، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

ويشارك في محادثات الخميس -كما في الجولة السابقة- عن الجانب الأمريكي: وزير الخارجية  ماركو روبيو ، ومستشار الوزارة مايكل نيدهام، وسفير  الولايات المتحدة  في لبنان  ميشيل عيسى .

وعن الجانب الإسرائيلي: سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وعن الجانب اللبناني سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض، فيما سيرأس الوفد هذه المرة السفير السابق سيمون كرم بناء على تكليف من الرئيس  جوزيف عون .

كما سينضم إلى الاجتماعات هذه المرة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هكابي ، بحسب ما أفاد به مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية.

وتجري هذه الجولة في حين تنفذ إسرائيل اعتداءات عبر غارات تقول إنها تستهدف عناصر من حزب الله، مما يؤدي إلى سقوط قتلى بشكل متكرر.

كما تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى لبنانية حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها، بينما يعلن حزب الله تنفيذ عمليات ضد مواقع للاحتلال ومستوطنات في شمال إسرائيل، ردا على الخروق المتواصلة لوقف إطلاق النار.

ووفق نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي، فإنه "تحتفظ إسرائيل بحق الدفاع في مواجهة أي عمليات تنفذ أو يخطط لتنفيذها ضدها".

وأفاد مصدر رسمي لبناني -أمس الأربعاء- بأن لبنان سيطلب تمديد الهدنة التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع لمدة شهر، إضافة إلى وقف عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي توجد فيها  القوات الاسرائيلية ، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.

تمديد وقف إطلاق النار

من جهته، أعلن الرئيس اللبناني  جوزيف عون  أن الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن المفاوضات التي يجري التحضير لها تركز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وخلال الجولة الأولى، اتفق الطرفان على إطلاق مفاوضات مباشرة في مكان وزمان يُتفق عليهما لاحقا، وفق ما أعلنته الخارجية الأمريكية آنذاك. كما عُيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض مع إسرائيل.

وفي إسرائيل، دعا وزير الخارجية  جدعون ساعر  الحكومة اللبنانية إلى ما سماه التعاون لمواجهة حزب الله، وزعم أن الحزب يشكل العائق الأساسي أمام السلام بين البلدين، قائلا إن استئناف المحادثات في واشنطن يمثل فرصة.

ميدانيا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل أربعة أشخاص الأربعاء في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان  وشرقه. كما قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل في غارة على جنوب البلاد، وأصيبت صحفية أخرى بجروح.

وتشير الأرقام الرسمية اللبنانية إلى مقتل أكثر من 2400 شخص منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية. كما أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية تضرر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية خلال ستة أسابيع من العمليات العسكرية.

ويأتي هذا في ظل تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ أن اندلعت  المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس/آذار الماضي، على خلفية الخروق الإسرائيلية المتكررة، إلى جانب إطلاق حزب الله صواريخ تجاه إسرائيل بعد بدء  الحرب على ايران .

كما أعلن  الجيش الاسرائيلي  أنه أقام ما سماه "خطًّا أصفر" فاصلا في جنوب لبنان على غرار الخط الذي وضعه في  قطاع غزة .

ويُذكر أن حزب الله وإسرائيل خاضا مواجهة عسكرية سابقة استمرت أكثر من عام، وانتهت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 باتفاق لوقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل خلاله تنفيذ غارات خصوصا في جنوب لبنان، مع الإبقاء على قواتها في خمس مرتفعات إستراتيجية.