
واشنطن تترقب: هل اتسع الخلاف بين ترامب وفانس؟
أثار صمت نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لأكثر من 72 ساعة بعد انطلاق العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية في واشنطن.
ووفقا لصحيفة "فاينانشال تايمز" تأتي هذه التساؤلاات وسط تكهنات متصاعدة بوجود توتر خفي بين فانس والرئيس دونالد ترامب.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
وأشارت الصحيفة إلى أن الغياب شبه التام لفانس عن المشهد الإعلامي في الأيام الأولى للعملية العسكرية لم يمر مرور الكرام، لا سيما أن نائب الرئيس يعرف بنشاطه اللافت على منصات التواصل الاجتماعي ودفاعه المستميت عن مواقف الرئيس ترامب، واقتصر حضوره الرقمي خلال تلك الفترة على إعادة نشر منشورات من الحسابات الرسمية للإدارة، دون أي تعليق شخصي.
وتساءلت مارجوري تايلور غرين عضوة الكونغرس السابقة عن جورجيا والمعروفة بمواقفها الانعزالية الراسخة، والتي غادرت الكونغرس في وقت سابق من هذا العام إثر خلاف مع ترامب، خلال ظهور لها في برنامج ميغن كيلي الإذاعي صباح الاثنين: "أين جي دي فانس؟ أين هو؟"
وبعد مضي عدة أيام على بدء العمليات، كسر فانس صمته في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، مؤكدا أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية متعددة، مشيرا إلى أن العملية قد تمتد لفترة أطول مما كان متوقعا.
وقال فانس لقناة فوكس: "الرئيس حدّد بوضوح ما يريد تحقيقه. لا توجد أي طريقة تجعل دونالد ترامب يسمح لهذا البلد بالدخول في صراع متعدد السنوات دون أفق واضح ودون هدف محدد."
غير أن المراقبين لفتوا إلى أن هذا الموقف يمثل تحولا لافتا في خطاب فانس، الذي طالما جعل من معارضة التدخل العسكري الأمريكي في الخارج ركيزة أساسية في مسيرته السياسية.
وفي محاولة لاحتواء التكهنات، نشر البيت الأبيض في 28 فبراير صورا وثقت مشاركة الرجلين في متابعة العملية، إذ ظهر ترامب يرصد سير الأحداث من مقره في فلوريدا، فيما تابع فانس العملية من غرفة الأزمات في البيت الأبيض.
ونفى المتحدث باسم فانس أي تهميش لدور نائب الرئيس، مؤكدا أنه كان "منخرطا بالكامل في مراحل التخطيط والتنفيذ"، فيما رفض البيت الأبيض قطعيا أي ادعاءات بإقصائه عن دائرة صنع القرار.
