مخاوف من انفجار ناقلة غاز قطرية بعد استهداف إيراني في هرمز

مخاوف من انفجار ناقلة غاز قطرية بعد استهداف إيراني في هرمز

1h

تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز الثلاثاء، بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية للاستهداف أثناء عبورها الممر البحري، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء أفراد طاقمها، وسط تحذيرات من احتمال انفجار السفينة.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى وكالة رويترز، فإن ناقلة الغاز "الرقيات"، المملوكة لشركة ناقلات، تعرضت لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، وأرسلت نداء استغاثة بعد إصابة جانبها الأيسر.

وأضافت المصادر أن جميع أفراد الطاقم بخير، وقد جرى إجلاؤهم، إلا أن الحريق الذي اندلع في غرفة المحركات لا يزال يشكل خطراً كبيراً، مشيرة إلى أن السفينة أصبحت معرضة للانفجار بسبب استمرار النيران وكثافة الدخان، ما حال دون تقييم حجم الأضرار الأخرى.

إدانة قطرية

وفي أول رد رسمي، أدانت قطر استهداف ناقلة الغاز القطرية، معتبرة أن الهجوم الذي وقع أثناء عبورها قرب مضيق هرمز يمثل "عدواناً مرفوضاً" وانتهاكاً لأمن الملاحة الدولية.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران المسؤولية الكاملة عن الهجوم وما قد يترتب عليه من أضرار أو تداعيات، مطالبة طهران بالتوقف فوراً عن جميع الممارسات التي تقوض أمن المنطقة وتهدد سلامة حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

حريق واستغاثة

واطلعت رويترز على نداء استغاثة أطلقه قبطان السفينة، قال فيه: "النجدة... هنا السفينة الرقيات. نتعرض للاستهداف بطائرات مسيرة على الجانب الأيسر أعلى غرفة المحركات"، مضيفاً أن الحريق والدخان الكثيف يمنعان الطاقم من تقدير حجم الأضرار.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أعلن في وقت سابق تعرض ناقلة غاز لهجوم في مضيق هرمز بعد "تجاهلها التحذيرات" الإيرانية، من دون أن يكشف هويتها أو يقدم تفاصيل إضافية.

كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق، ما أدى إلى إلحاق أضرار بسفينتين من دون تسجيل خسائر بشرية، بينما لم يصدر تعليق رسمي من طهران على تلك الرواية.

حادث رغم التهدئة

وتأتي الحادثة رغم الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تضمن ترتيبات لضمان استمرار الملاحة خلال فترة التهدئة، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً بشأن مسارات العبور وآلية إدارة حركة السفن في المضيق.

وتشير المصادر إلى أن شركات الشحن تواجه معضلة متزايدة في اختيار مسارات الإبحار، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتضارب التعليمات الخاصة بالممرات البحرية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى القسم الأكبر من صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.