عدوانية استعمارية ووكر لصوص.. فرنسا وألمانيا تنتقدان السياسة الخارجية الأميركية

عدوانية استعمارية ووكر لصوص.. فرنسا وألمانيا تنتقدان السياسة الخارجية الأميركية

19h

أعرب الرئيس  ماكرون ، اليوم الخميس، عن أسفه لتخلي الولايات المتحدة "تدريجيا" عن حلفائها و"تجاهلها القواعد الدولية"، متحدثا عن "عدوانية استعمارية جديدة" في العلاقات الدبلوماسية، في الوقت الذي وجّه فيه نظيره الألماني فرانك شتانماير  انتقادا لاذعا للسياسة الخارجية الأميركية.

وفي خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، قال ماكرون إن الولايات المتحدة قوة راسخة، لكنها تتخلى تدريجيا عن بعض حلفائها، وتتخلى عن القواعد الدولية التي كانت لا تزال تروج لها مؤخرا.

وأضاف ماكرون أن المؤسسات المتعددة الأطراف تعمل بفعالية أقل فأقل، وقال "نحن نعيش في عالم تهيمن عليه القوى العظمى، مع وجود إغراء حقيقي لتقسيم العالم".

ودعا ماكرون  مجموعة الدول السبع  و"القوى الناشئة الكبرى" إلى إصلاح الأمم المتحدة وإدارة  النظام الدولي .

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه القوى الأوروبية جاهدة لإيجاد رد منسق على السياسة الخارجية الأميركية الحازمة في نصف الكرة الغربي، عقب اعتقال واشنطن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ومطامع الرئيس الأميركي  ترامب  في غرينلاند.

غضب ألماني

من جهته، قال الرئيس الألماني فرانك ‍شتاينماير، الذي شغل من ‍قبل منصب وزير الخارجية، إن الديمقراطية العالمية تتعرض للهجوم حاليا على نحو لم يحدث من قبل.

ووصف شتاينماير ‌ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وغزوها الشامل  لاوكرانيا  بأنهما حدثان شكّلا نقطة تحول، وقال إن سلوك الولايات المتحدة يمثل صدعا ‌تاريخيا ثانيا.

وقال شتاينماير في كلمة ألقاها في ندوة مساء أمس ‌الأربعاء "ثم هناك انهيار للقيم من شريكنا الأهم، الولايات المتحدة، التي ساعدت في بناء هذا النظام العالمي".

وأضاف "الأمر يتعلق بمنع العالم من الانحدار والتحول إلى ‌وكر لصوص، حيث يأخذ فيه الأكثر انعداما للضمير كل ما يريد، وحيث يتم التعامل مع مناطق أو ‍دول بأكملها على أنها ملك لقلة من القوى العظمى".