رئيس وزراء العراق يدعو أوروبا إلى تسلّم مواطنيها من معتقلي داعش

رئيس وزراء العراق يدعو أوروبا إلى تسلّم مواطنيها من معتقلي داعش

2h

دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، محمد شياع السوداني، الجمعة، في مكالمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "دول العالم ولا سيّما دول الاتحاد الأوروبي" إلى استعادة مواطنيها من معتقلي تنظيم داعش بعد نقلهم من سوريا إلى العراق.

وجاء في بيان صدر عن مكتب السوداني أنه "شدد على أهمية أن تضطلع دول العالم، ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل".

وأكد العراق، الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحق هؤلاء المعتقلين.

قلق أوروبي

واعتبر الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن التقارير عن فرار مقاتلين أجانب من تنظيم داعش محتجزين في سوريا تمثل مصدر "قلق بالغ"، مضيفا أنه يراقب عملية نقل المعتقلين إلى العراق.

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، "أن عمليات الفرار المحتملة الأخيرة لمعتقلي داعش وسط اشتباكات تثير قلقا بالغا"، مضيفا "نحن نراقب الوضع عن كثب".

وصرحت مصادر للعربية إنجليزي بأن "تثبيت وقف النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضروري لنقل معتقلي داعش للعراق".

وأشارت المصادر إلى أن قائد القيادة المركزية الأميركية زار سوريا لتثبيت وقف النار بين القوات الحكومية وقسد.

أوروبيون من أخطر العناصر

وكشف مسؤولان أمنيان عراقيان، الجمعة، أن الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم داعش الذين تسلّمتهم بغداد في إطار العملية الأميركية لنقلهم من سوريا، تضم أوروبيين كانوا قادة بارزين في التنظيم المتطرف.

وقال أحد المسؤولَين إن المجموعة الأولى التي تسلّمها العراق، الأربعاء، تضم "قادة في تنظيم داعش، وأبشع المجرمين من جنسيات مختلفة، أوروبيون وآسيويون وعرب وعراقيون".

وأشار المسؤول الثاني إلى أن المجموعة تضم "85 عراقيا و65 أجنبيا بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز... جميعهم شاركوا في عمليات داعش في العراق.. وجميعهم على مستوى أمراء" التنظيم.

والخميس، أوضح مسؤولون عراقيون أن قرار نقل سجناء تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى مراكز احتجاز في العراق جاء بعد طلب تقدم به مسؤولون في بغداد، وحظي بترحيب من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والحكومة السورية.

وتحدث مسؤولون أميركيون وعراقيون عن الطلب العراقي، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي بدء نقل نحو 9000 معتقل من تنظيم داعش في أكثر من 12 مركز احتجاز في شمال شرق سوريا تتحكم بها قوات قسد، التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا.

وبدأ نقل المعتقلين بعد أن سيطرت قوات الحكومة السورية على مخيم الهول المترامي الأطراف - الذي يضم آلاف الأشخاص معظمهم من النساء والأطفال - من قوات قسد التي انسحبت في إطار وقف لإطلاق النار.

كما استولت القوات السورية، الاثنين الماضي، على سجن في بلدة الشدادي شمال شرق البلاد، حيث تمكن بعض معتقلي تنظيم داعش من الفرار، وتم إعادة القبض على العديد منهم، وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام الرسمية.

وأعلنت قوات قسد، الخميس، أن قوات الحكومة قصفت سجن الأقطان، الذي يحتجز فيه بعض سجناء تنظيم داعش، قرب مدينة الرقة الشمالية بأسلحة ثقيلة، وفرضت في الوقت ذاته حصاراً حول السجن باستخدام الدبابات ونشر المقاتلين.

ومع تقدم قوات الحكومة في شمال شرق سوريا على طول الحدود مع العراق، كانت هناك مخاوف في بغداد من أن يصبح بعض المعتقلين خطراً على أمن العراق إذا تمكنوا من الفرار من مراكز الاحتجاز وسط الفوضى.

وإلى ذلك، أكد مسؤول أمني عراقي أن قرار نقل السجناء من سوريا إلى العراق كان قراراً عراقياً، رحب به التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والحكومة السورية.

وأضاف المسؤول أن احتجازهم في سجون العراق يخدم المصلحة الأمنية للعراق بدلاً من تركهم في سوريا.

وأشار مسؤول عسكري أميركي بارز، الخميس، إلى أن العراق طلب تسلم سجناء تنظيم داعش من سوريا بدون تدخل أميركي.

وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن خطة نقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق كانت قيد المناقشة منذ شهور قبل الاشتباكات الأخيرة مع قوات قسد.