خريطة جينية تكشف أسرار هشاشة العظام

خريطة جينية تكشف أسرار هشاشة العظام

5h

اكتشاف علمي جديد نُشر في دورية Nature Genetics يفتح آفاقاً واعدة لعلاج هشاشة العظام، إذ تمكن فريق دولي من الباحثين من رسم خريطة جينية دقيقة تضم مئات الجينات ومجموعات الخلايا المسؤولة عن تكوين العظم وفقدانه، وكشفوا دوراً غير متوقع للخلايا المحيطة بالأوعية الدموية في إصلاح النسيج العظمي، وهو ما يمهد لتطوير علاجات تعيد بناء العظام بدلاً من الاكتفاء بإبطاء تدهورها، حيث اعتمدت الدراسة على دمج تقنيات تحليل الخلايا المفردة مع بيانات وراثية وكثافة العظام لنحو نصف مليون شخص، وحددت 34 مجموعة مختلفة من الخلايا ورسمت أنماط النشاط الجيني داخلها وربطتها مباشرة بقوة العظام أو فقدانها، وأوضح الباحثون أن أكثر من نصف الجينات المكتشفة لم يكن معروفاً سابقاً أن لها دوراً في صحة العظام، ما يوسع قائمة الأهداف البيولوجية الممكنة لتطوير أدوية جديدة، كما أن النتائج أبرزت أن العظام تمثل موقعاً شائعاً لاختباء الخلايا السرطانية الخاملة، ما يجعل فهم هذه الآليات مهماً أيضاً للوقاية من انتشار الأورام، ورغم أن الاكتشاف لا يعني توفر علاج جديد حالياً، فإنه يوفر أساساً علمياً أدق لفهم أمراض العظام وقد يساعد على نقل الأبحاث من مجرد إبطاء التدهور إلى محاولة إصلاح الضرر واستعادة العظام المفقودة، وهو ما يمنح المرضى أملاً في علاجات مستقبلية أكثر فعالية.