ترامب يسعى لإنقاذ الأغلبية الجمهورية الهشة في خطاب "حال الاتحاد"

ترامب يسعى لإنقاذ الأغلبية الجمهورية الهشة في خطاب "حال الاتحاد"

3h

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لالقاء خطاب الاتحاد مساء اليوم الثلاثاء، في محاولة لتعزيز فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم الهشة في الكونغرس، في وقت يواجه فيه أجواء مشحونة داخل القاعة.

وقال ترامب في البيت الأبيض أمس الاثنين إن الخطاب سيكون طويلاً "لأن لدينا الكثير لنتحدث عنه"، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي "في أفضل حالاته"، وممهداً للتركيز على القضايا المتعلقة بتكلفة المعيشة. وكان خطابه العام الماضي قد استمر ساعة و39 دقيقة.

 

إنجازات اقتصادية وأمنية

من المتوقع أن يستعرض ترامب ما يعتبره إنجازات عامه الأول بعد عودته إلى المنصب، بما في ذلك تراجع معدلات التضخم، وانخفاض تكاليف الإيجارات والرهن العقاري، وارتفاع مؤشرات الأسهم إلى مستويات قياسية، إضافة إلى إعفاءات ضريبية جديدة لكبار السن ومشتري السيارات والعاملين بنظام الساعات الإضافية والإكراميات. كما يُرجح أن يشير إلى ملفات السياسة الخارجية، مثل التوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وتشديد إجراءات الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، إلى جانب عمليات أمنية استهدفت خصوماً للولايات المتحدة.

المواجهة مع المحكمة العليا

غير أن الخطاب يأتي بعد أيام من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تحت مسمى "الرسوم المتبادلة" و"رسوم مكافحة الفنتانيل"، ما ألقى بظلال من الشك على اتفاقات تجارية مرتقبة.

وكان ترامب قد هاجم القضاة الذين صوتوا ضد قراره، واصفاً بعضهم ب"العار على الأمة"، في تصعيد غير معتاد تجاه أعلى سلطة قضائية في البلاد. ومن المتوقع أن يجلس قضاة المحكمة في الصفوف الأمامية خلال الخطاب، ما يزيد من حساسية المشهد.

مخاوف من مقاطعة ديمقراطية

في هذه الأثناء تسود واشنطن تكهنات حول احتمال أن يقوم برلمانيون ديمقراطيون بمقاطعة خطاب الرئيس الأميركي، خصوصاً على خلفية الجدل المتجدد بشأن علاقة ترامب السابقة بجيفري إبستين، بعد إفراج إدارته عن وثائق مرتبطة بالقضية بموجب تفويض من الكونغرس.

كما أعلن عدد من الديمقراطيين مقاطعتهم للخطاب، من بينهم السيناتور آدم شيف، في وقت يُتوقع فيه أن تكون القاعة مكتملة الحضور تقريباً.

ضغوط داخلية على الجمهوريين

داخلياً، يواجه الجمهوريون أجواء متوترة في مجلس النواب، حيث لا تتجاوز أغلبيتهم أربعة مقاعد، وسط خلافات داخلية وقضايا مثيرة للجدل تطال بعض أعضائهم. ويأمل نواب الحزب أن يركز الرئيس على الرسالة الاقتصادية وتخفيف أعباء المعيشة، بدلاً من الانخراط في سجالات جديدة مع القضاء أو الخصوم السياسيين.

ويرى مراقبون أن الخطاب يمثل لحظة حاسمة لترامب، ليس فقط لعرض حصيلة عامه الأول، بل لتحديد أولوياته للمرحلة المقبلة، في ظل انتخابات نصفية تلوح في الأفق. وبينما يدعوه حلفاؤه إلى التركيز على الداخل الأميركي وتعزيز فرص العمل ورفع الأجور، يحذر منتقدوه من أن أي انزلاق إلى مواجهات شخصية أو ردود فعل حادة قد يطغى على رسالته السياسية.