بأمر البنتاغون.. قوات استجابة سريعة من حرس الولايات للسيطرة على الحشود

بأمر البنتاغون.. قوات استجابة سريعة من حرس الولايات للسيطرة على الحشود

4m 27d

أصدر مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توجيهاً إلى قوات الحرس الوطني في جميع الولايات الخمسين، إضافة إلى واشنطن العاصمة والأقاليم الأميركية، بتشكيل "قوات استجابة سريعة" مدربة على "ضبط الشغب"، بما في ذلك استخدام العصي والدروع الواقية وأجهزة الصعق الكهربائي ورذاذ الفلفل، وذلك وفقاً لمذكرة داخلية حصلت عليها صحيفة "ذا غارديان" 

ووقع المذكرة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) اللواء رونالد بوركيت، مدير العمليات في مكتب الحرس الوطني بالبنتاغون، محدداً أن معظم الولايات مطالبة بتدريب نحو 500 عنصر ضمن هذه الوحدات، ليبلغ العدد الإجمالي نحو 23,500 جندي في مختلف أنحاء البلاد.

 

واستند بوركيت في قراره إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في أغسطس (آب) الماضي، والذي فوض نشر الحرس الوطني لمكافحة الجريمة في واشنطن العاصمة، كما نص على إنشاء "قوة استجابة سريعة دائمة" للحرس الوطني تكون متاحة "للنشر السريع في جميع أنحاء البلاد" بهدف "إخماد الاضطرابات المدنية".

الرئيس استخدم سلطاته القانونية لنشر الحرس الوطني في عدة مدن

المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون

وقالت جانيسا غولدبيك، القائدة السابقة في مشاة البحرية والمديرة التنفيذية لمؤسسة "فيت فويس، إن هذا القرار يمثل "محاولة من الرئيس لتطبيع فكرة وجود قوة شرطة وطنية ذات طابع عسكري".

وأضافت أن هذه القوات قد تُستخدم لإرسال وحدات عسكرية إلى ولايات يحكمها ديمقراطيون دون موافقتهم، وربما للتأثير في سير الانتخابات أو تعطيلها. وحذرت من أنه "في أسوأ الحالات، يمكن للرئيس إعلان حالة طوارئ، ويدعي أن الانتخابات مزورة، ويستخدم مزاعم التلاعب لمصادرة صناديق الاقتراع".

ورفض البنتاغون الرد على استفسارات "ذا غارديان"، كما امتنع المتحدث باسم الحرس الوطني عن التعليق على المخاوف من أن يكون الهدف هو "تطبيع الشرطة العسكرية على المستوى الوطني".

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون إن "الرئيس استخدم سلطاته القانونية لنشر الحرس الوطني في عدة مدن، إما استجابة لأعمال شغب رفض القادة المحليون احتواءها، أو بناء على طلب من تلك المدن لدعم قوات إنفاذ القانون".

وأشارت إلى أن "النتائج مبهرة في مدن مثل ممفيس وواشنطن العاصمة، حيث انخفضت معدلات الجريمة بشكل كبير بعد نشر الحرس الوطني".

وجاء في المذكرة أن البنتاغون سيرسل مدربين عسكريين إلى كل الولايات والأقاليم الأميركية – بما في ذلك جزيرة غوام – بهدف جعل هذه القوات "جاهزة للعمل" بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2026، و"ستزود كل ولاية بـ 100 طقم من معدات ضبط الحشود لدعم المهمة".

وسيدرب الجنود على كيفية "تشكيل وحدات للسيطرة على الشغب، واستخدام العصا في التشكيلات الدفاعية، والإشراف على عمليات ضبط الحشود"، إلى جانب أساليب "خفض التصعيد واستخدام القوة بشكل متناسب".