
الذكاء الاصطناعي يفوز لأول مرة بقضية في محكمة بريطانية
في سابقة قانونية تُعد الأولى من نوعها عالميًا، ساعد الذكاء الاصطناعي في الفوز بقضية داخل محكمة بريطانية، بعدما استعانت مستشارة موارد بشرية مستقلة بمنصة Garfield AI المرخّصة رسمياً في المملكة المتحدة لاسترداد نحو 7 آلاف جنيه إسترليني من مستحقات مالية لم تتلقها. المنصة تولّت إعداد الملف القانوني بالكامل، بدءاً من صياغة المراسلات والإجراءات القضائية مروراً بإعداد إفادات الشهود وتنظيم المستندات، بينما اقتصر دور المحامي البشري على المرافعة أمام القاضي خلال جلسة استمرت ثلاث ساعات انتهت بالحكم لصالح المدعية ورفض الدعوى المضادة. المثير أن تكلفة الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لم تتجاوز 400 جنيه إسترليني مقابل استرداد كامل المبلغ، في حين لجأ الطرف الآخر إلى محامٍ ومستشار قانوني بالطريقة التقليدية، ما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية في تقليل تكاليف التقاضي خاصة في القضايا الصغيرة. ورغم الإنجاز، شدد مؤسسو Garfield AI على أن الهدف ليس استبدال المحامين بل تمكين الأفراد والشركات الصغيرة من الوصول إلى العدالة بتكلفة أقل، مؤكدين أن المرافعة داخل المحكمة ستظل مهمة بشرية خالصة، فيما أثبت الذكاء الاصطناعي كفاءته في الأعمال التحضيرية التي تستهلك الوقت والجهد. هذا التطور يأتي وسط جدل متزايد حول دور الذكاء الاصطناعي في المهن الحساسة بين من يراه ثورة في الخدمات القانونية ومن يحذّر من الاعتماد الكامل عليه بسبب احتمالات الوقوع في أخطاء أو تقديم معلومات غير دقيقة، ما يجعل الإشراف البشري عنصراً أساسياً في هذه المرحلة من تطور التكنولوجيا.

