
التعب المزمن يربك الأطباء ويعجز التشخيص
تشكل متلازمة التعب المزمن واحدة من أكثر الحالات الطبية غموضاً، إذ يعاني المرضى من أعراض مزمنة مثل التعب الشديد، الغثيان، الدوار وآلام البطن دون أن تتطابق مع مرض معروف، ما يتركهم في حالة من عدم الاستقرار وغياب التشخيص الواضح. ورغم أن الطب النفسي كان يفسر هذه الأعراض سابقاً باعتبارها انعكاسات نفسية، أثبتت الأبحاث الحديثة أنها متلازمات حقيقية تظهر غالباً بعد إجهاد جسدي أو عدوى مثل كوفيد الطويل. ويشير الخبراء إلى أن التعامل الأمثل مع هذه الحالات يتطلب تنسيقاً مشتركاً بين أطباء الأمراض العضوية والنفسية، لأن علاج الأعراض الجسدية وحده لا يكفي ما لم يُعالج القلق والاكتئاب المصاحب. كما يؤكدون على أهمية المتابعة الطبية المستمرة عبر لقاءات دورية كل 4 إلى 8 أسابيع، للحفاظ على نهج بحثي يتيح رصد التطورات وتطبيق خطط علاجية مرنة تجمع بين الدعم النفسي والبدني.

