
إيران تنشر صاروخا باليستيا مطورا وأمريكا تنفّذ عمليات تدريبية بالمنطقة
قبل ساعات من انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة اليوم الجمعة في مسقط، كشفت إيران عن نشر صاروخ باليستي مطور من طراز "خرمشهر 4" في قاعدة صاروخية جديدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، في المقابل أكدت القيادة العسكرية الوسطى أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تقوم حاليا بمهام تدريبية، وحذرت من تكرار سيناريو اقترابِ مسيرة إيرانية من قواتها الضاربة بالمنطقة.
ووصفت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية الصاروخ "خرمشهر 4" بأنه أحد أكثر الصواريخ الباليستية تطورا، مشيرة إلى أنه أصبح ضمن التجهيزات العملياتية في قاعدة صاروخية جديدة، تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري .

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
وأوضحت الوكالة أن مدى الصاروخ يبلغ 2000 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا يزن 1500 كيلوغرام، ويتمتع بسرعة تصل إلى 16 ضعف سرعة الصوت خارج الغلاف الجوي، و8 أضعاف داخل الغلاف الجوي.
ولفتت وكالة فارس إلى أن نشر هذا الصاروخ يتزامن مع إعلان تغيير عقيدة القوات المسلحة الإيرانية من الدفاعية إلى الهجومية، ويمثل رسالة لمن وصفتهم بالأعداء في المنطقة وخارجها على القدرة الصاروخية وتطويرها، بحسب الوكالة.
حشود عسكرية أمريكية
في المقابل، قال المتحدث باسم القيادة الأمريكية الوسطى النقيب تيم هوكينز إن القوات الأمريكية في المنطقة تنفذ ما وصفها بعمليات تدريبية روتينية، مشيرا إلى أنها موجودة في المنطقة لحماية المصالح الأمريكية.
وأوضح هوكينز -في تصريحات للجزيرة- أن التحركات التي تقوم بها القوات الأمريكية في المنطقة وحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ليست عبثية أو عشوائية وفق تعبيره، لكنها عملية تجري بشكل منظم وروتيني لرفع جاهزية القوات في حال أوكل لها أي مهمة محتملة.
كما أكد المتحدث باسم القيادة الوسطى أن تعزيزات عسكرية إضافية دخلت منطقة الشرق الأوسط مؤخرا، بهدف تنفيذ مهام محددة في طليعتها حماية القوات والمصالح الأمريكية ومكافحة فلول تنظيم الدولة الإسلامية.
وفيما يتعلق بالاحتكاكات الأخيرة في بحر العرب بين القوات الأمريكية ومسيرة إيرانية، حمل هوكينز طهران مسؤولية التصعيد العسكري، متهما إياها بتبنّي سلوك "عدائي وغير مهني"، وقال إن التصعيد حدث عندما اقتربت مسيرة إيرانية من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في المياه الدولية على بعد 500 ميل من السواحل الإيرانية.
وأضاف أن القوات الأمريكية تعاملت مع حادثتي احتكاك مع القوات الإيرانية لحماية وحدات الجيش الأمريكي ومصالحه، وأن حاملة الطائرات لينكولن تتردد في القيام بأي مهام مشابهة والرد على أي قطع عسكرية تقترب منها.
وفيما يخص احتمالات المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، رفض النقيب التكهن أو الكشف عما ستؤول إليه الأمور، لكنه شدد على أن واشنطن لن تخاطر بسلامة جنودها.
وأكد -في الوقت ذاته- وجود حالة من "التأهب القصوى" للقوات الأمريكية، واستعدادها لأي مهمة توكل إليها" في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.
وكان الجيش الأمريكي قد أسقط مسيّرة إيرانية، الثلاثاء الماضي، باستخدام مقاتلة "اف-٣٥"، وذلك عندما اقتربت المسيّرة من حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" في بحر العرب .
وقال المتحدث إن القوات الأمريكية لم تتردد في إسقاط المسيرة الإيرانية بعد مناورات وصفتها واشنطن بالمريبة، مشيرا إلى الرد الحازم الذي قامت به القوات الأمريكية تجاه محاولات الحرس الثوري الايراني السيطرة على سفن تجارية في ممرات دولية كمضيق هرمز .
ويُذكر أن مجموعة من الزوارق الإيرانية الحربية أيضا حاولت اعتراض سفينة أمريكية على بعد 30 كيلومترا شمال سلطنة عمان، واقتربت من السفينة في مضيق هرمز.
وقد نشرت البحرية الأمريكية صورا التُقطت أواخر شهر يناير/كانون الثاني الماضي للنشاط العسكري لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة في بحر العرب.
وأظهرت الصور التي نشرتها البحرية الأمريكية عمليات إقلاعٍ للمقاتلات من طراز "إف-35" الخاصة بإحكام السيطرة الجوية، ومقاتلات "إف-18" الخاصة بالحرب الإلكترونية، من على سطح حاملة الطائرات في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية.
ووصفت البحرية الأمريكية، في بيان، الطلعات الجوية من حاملة الطائرات بالمعتادة والروتينية.
