إمام أوغلو ينتقد ترك مصير الفلسطينيين "في يد زعيم واحد"

إمام أوغلو ينتقد ترك مصير الفلسطينيين "في يد زعيم واحد"

2h

 وجه رئيس بلدية إسطنبول المعتقل والمرشح الرئاسي عن حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، رسالة حادة بشأن القضية الفلسطينية انتقد فيها المقاربة الحالية للحكومة التركية تجاه ملف غزة.

وأكد إمام أوغلو أن الاستمرار في دعم "كل جهد مخلص" لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين هو ثبات على المبدأ، لكنه حذر من تهميش الإرادة الفلسطينية المشروعة.

وفي بيان نشر عبر حساب "مكتب المرشح الرئاسي" على وسائل التواصل الاجتماعي، شدد إمام أوغلو على أن المبدأ الأساسي في أي تسوية يجب أن يكون منح السلطة الفلسطينية دورا مركزيا في مستقبل القطاع.

وأضاف: "لا يمكن تشكيل مستقبل غزة وإعادة إعمارها من خلال عملية تفتقر إلى الأساس القانوني والأفق السياسي، وتستبعد الممثلين الشرعيين الذين يختارهم الفلسطينيون بأنفسهم".

ووجه إمام أوغلو انتقادا مباشرا للرئيس أردوغان دون تسميته، معتبرا أن هناك "تناقضا خطيرا" في المواقف الرسمية.

وأوضح قائلاً: "إن الذين يطالبون بالعدالة في النظام الدولي لسنوات تحت شعار (العالم أكبر من خمسة)، يقعون اليوم في تناقض صارخ عندما يتركون مصير الفلسطينيين تحت رحمة زعيم واحد فقط".

وشدد المرشح الرئاسي على ضرورة أن تلعب تركيا دورا يتجاوز مجرد "التوقيع على خطط ووثائق أعدها الآخرون"، مطالبا بتبني موقف يدافع عن العدالة والقانون والتمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني.

واختتم رسالته بالتأكيد على أن السلام في فلسطين لن يكون دائما إلا إذا قام على أسس "عادلة وشاملة ومبادئ إنصاف حقيقية".

وكانت تركيا انضمت إلى "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار خطته الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بقراره رقم 2803 في نوفمبر 2025.

وحضر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مراسم توقيع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس الخميس الماضي، نيابة عن الرئيس أردوغان.

ويمنح الميثاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يترأس "مجلس السلام"، صلاحيات حصرية في اتخاذ القرارت وإدارة هذه الهيئة.

وجاء تأسيس "مجلس السلام" في إطار اتفاقية سلام توسطت فيها الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، تنص على إدارة غزة مؤقتا عبر لجنة تكنوقراط فلسطينية، تمهيدا لانتقال السلطة إلى هيئة فلسطينية موحدة، ضمن "مسار موثوق نحو الدولة الفلسطينية".