النسور: كيف يريد "مدّعي الديمقراطية" الوصول للحكم دون المرور بالبرلمان؟!

  • الجمعة 2012-11-16 - الساعة 18:39

 

عمان - وكالات -  قال رئيس الوزراء الاردني الدكتور عبدالله النسور إن موقع الأردن الاستراتيجي وتمتعه بالاستقرار والأمن "جعله بوابة للخير والملاذ الآمن للأشقاء" الذين وقعت في بلدانهم حروب، وأوضح "فمن قبلُ لبنان والعراق والآن سورية، لذا يجب أن ينظر العرب باهتمام إلى الأردن وموقعه".
 
وأضاف النسور، "ثمة حزبا نحترمه ونجله قد اتخذ قرارا خاطئا بمقاطعة الانتخابات، كيف يدعون إلى الديمقراطية بأساليب غير ديمقراطية، كيف يريدون الوصول إلى الحكم دون المرور بالبرلمان؟".
 
وتساءل عن إمكانية شراء الأردن للنفط من السوق العالمي، مشيرا إلى أن انقطاع الغاز المصري كلف الخزينة حوالي ثلاثة مليارات دولار، فأصبح لا بد أن نبيعه للمواطن بكلفته بلا زيادة أو نقصان، فالحكومة لا تربح ولا تخسر".
 
وتسائل النسور  "كيف لعاقل أن يرفع أسعار النفط ونحن على وشك الانتخابات النيابية وفي فصل الشتاء وفي هذا التوتر بالمنطقة"، بقوله: "لكنها حيلة المضطر"، مؤكدا أنه إذا تفاقم الوضع الاقتصادي ستصاب خزينة الدولة بمزيد من التدهور.
 
وقال إن هذا الإجراء اتخذته دول شقيقة منها مصر، التي يحكمها الإخوان المسلمون، وتونس كذلك، التي يحكمها الإخوان المسلمون والمملكة المغربية بالإضافة إلى اليونان وإسبانيا، مؤكدا أننا في الأردن "سنحافظ على سعر صرف الدينار ونعيد الموازنة إلى اعتدالها".
 
وقال إن ثلثي الشعب الأردني "لن يمسوا بفلس واحد، نتيجة تحرير أسعار المشتقات النفطية، بل إن التعويض النقدي الذي يقدم سيكون أكبر من أي عبء مالي ستتحمله الفئات الأكثر فقرا في المجتمع"، مشيرا إلى أن كل موظفي الدولة ومنتسبي القوات المسلحة والمتقاعدين ومتقاعدي الضمان الاجتماعي سوف يتقاضون الدعم الذي تدفعه الحكومة بالدنانير وليس مواد عينية. 
 
واكد النسور إنه والفريق الوزاري المختص قد اجتمع مع جميع الاحزاب والنقابات والبلديات والغرف الصناعية والتجارية والمجالس الاستشارية في محافظات المملكة، وعشرات الصحفيين والكتّاب الاقتصاديين، إلى جانب لقاءات تلفزيونية لتبيان الوضع الاقتصادي وضرورة معالجة ما يعانيه من اختلالات.
 
وشدد "إن المظاهرات ليست قضية محروقات، فالقضية مختلفة عن هذا كل الاختلاف، فهي تهدف لإفشال الانتخابات النيابية، أنا جلست مع قيادات الحركة الإسلامية واستمعت لهم بكل إجلال، واستمعوا لي بكل احترام، وظننت أني نقلت لهم الرسالة عن حال الوطن".
 
وقال إن "الأردن بلد حر ومنفتح، ومن حقهم أن يطالبوا بما يشاؤون، نحن نحترم هذه المطالبة وسعيد برؤيتي لمظاهرة سلمية مدنية حضارية"، مضيفا "أنا لا أشجب التظاهرات، ولكن أنت وأنا نشجب العمليات التخريبية، فحين يصل الأمر الى التخريب تكون هناك نيات ليست متعلقة بهذا القرار".
 
وقال رئيس الوزراء "لا أستطيع في هذه المرحلة أن أتهم، ولكن أظن أن هناك أحزابا أردنية لها أجندة تنسج على منوال ما جرى في أقطار أخرى"، متسائلا: "كيف للإخوان المسلمين أن ينتقدوا الحكومة الأردنية لإعادتها السفير إلى إسرائيل، ولا ينتقدون الحكومة المصرية بإعادة سفيرها لإسرائيل".
 
ولفت إن عدد التظاهرات منذ 22 شهرا وحتى الآن بلغ 6600، لم ترق نقطة دم واحدة فيها، فنحن لدينا أجهزة أمنية قادرة ومحترفة ومتحضرة، وهذه حالة أردنية ديمقراطية. مؤكدا أن الأردن "بلد يحكمه القانون والنظام، فلا يوجد في السجون الأردنية سجين سياسي واحد"، وأنه منذ 1920 لم يتم إعدام شخص واحد، لأي سبب سياسي إلا بجريمة عادية.