هآرتس: العملاء الهاربون في 'إسرائيل' يُعاملون كالكلاب

  • الجمعة 2020-10-16 - الساعة 18:57

شاشة نيوز - كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الجمعة، عن كيفية تعامل الاحتلال مع فلسطينيين تعاونوا مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

 وبحسب تقرير الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني، قالت "كل شهر يصل لعيادات منظمة أطباء لحقوق الإنسان، ما بين 15 - 20 فلسطيني يحملون وثائق "شخص مهدد" أو أن طلبه رفض، ولا يتمتعون بتأمين صحي".

وأكدت رئيسة قسم المتواجدين غير القانونين في منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" زويا جوتزيت، أنّ "المعطيات تؤكد ما نراه في الميدان، "إسرائيل" تستغل الأشخاص ثم تهملهم، الفلسطينيون الذين يتعرضون للملاحقة في مناطق السلطة، على خلفية تعاونهم مع المخابرات الإسرائيلية، لا يحظون هنا بالحماية".

وتابعت جوتزيت :"لا يحق لهم الحصول على الخدمات الصحية، ولا خدمات الرعاية الأساسية، كيف تتوقع أن يعيش هؤلاء الأشخاص؟"

ونوهت إلى أنهم "في عيادات منظمة أطباء لحقوق الإنسان، يرون الثمن الصحي والنفسي الهائل لهؤلاء مقابل رفض "إسرائيل" منحهم المساعدة والحقوق، هذا الرفض يكلف أحياناً حياتهم".

ونشر التقرير اعترافات لعملاء مثل (غ. ط)، كان من القلائل الذين حصلوا على تصريح إقامه لمدة 15 عاماً في أعقاب تعرضه لتهديدات على حياته على خلفية التعامل مع المخابرات الإسرائيلية، ويعيش في "إسرائيل"، من عام 2003، تزوج من يهودية وله أربعة أبناء يحملون الجنسية الإسرائيلية، في عام 2018، لم تتم الموافقة على تمديد تصريح اقامته، وتقدم بطلب للحصول على تصريح على "أساس إنساني"، ولكن لم يتم البت في طلبه.. في مايو/ أيار، بينما كان طلبه لا يزال مفتوحًا، عُثر عليه ميتًا في حديقة عامة.

زوجة (غ. ط) -فضلت عدم ذكر اسمها- قالت لصحيفة "هآرتس" العبرية: "لم يكن بمقدوره العمل مثل أي شخص آخر، في إحدى المرات أصيب بجروح في ظهره في حادثة عمل، لم يذهب للمستشفى، والسبب كل يوم في المستشفى يُكلف 8000 شيكل، ولم يكن بمقدور علاج أسنانه".

وتابعت الزوجة قائلة: "التشخيص بين أنه مصاب بالسرطان، لكن لعدة أشهر لم يكن بمقدوره عمل الجراحة التي احتاجها، والسبب لم يكن لديه مال، في النهاية وصل إلى المستشفى لإجراء جراحة طارئة. بعد بضعة أشهر انفصلنا، وأصبح ساكنًا في الشارع، عثروا عليه ميتًا في حديقة عامة، و"الدولة" ألقت به للكلاب - قالت زوجته-، لم تكن له حقوق في "إسرائيل" رغم أنه ساعدها وكان "شخصًا جيدًا"، إنهم أرادوا بعد وفاته دفنه في الضفة الغربية".

وبينت أنه فقط بعد إصرارها، وأن له أبناء في "إسرائيل"، سُمح بدفنه هنا.