
وﺻﺎﻳﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ﻟﻨﺠﻮم اﻟﻔﻦ اﻟﻤﺼﺮي ﻗﺒﻞ اﻟﻤﻮت
خلف أضواء الشهرة التي عاشها نجوم الفن المصري، برزت وصايا غير مألوفة تركوها قبل رحيلهم، لتكشف جانباً إنسانياً وروحياً من حياتهم بعيداً عن الأضواء. الفنان محمد مرزبان أوصى باستبدال اللون الأسود في مراسم الوداع بالأبيض، تعبيراً عن رؤيته للموت كانـتقال إلى السلام ورغبة في تخفيف أجواء الحزن التقليدية. أما عبد الرحمن أبو زهرة فارتبطت وصيته بالمسرح القومي، حيث طلب أن يمر موكب جنازته من أمامه وفاءً للمكان الذي شكّل جزءاً أساسياً من مسيرته الفنية. الفنان أحمد رمزي اختار أن يكون مثواه الأخير في الساحل الشمالي بجوار البحر، المكان الذي وجد فيه هدوءه في سنواته الأخيرة بعيداً عن صخب المدينة. بينما أوصى محمد فوزي بتأجيل مراسم دفنه إلى يوم الجمعة طلباً للتبرك بهذا اليوم، في وصية حملت طابعاً دينياً وروحياً. الفنان نور الشريف ترك وصية فنية مؤثرة، إذ طلب عرض مشاهد شخصية “عمر بن عبد العزيز” خلال عزائه، باعتبارها أقرب أدواره إلى قلبه. أما العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ فأوصى بأن يبقى منزله مفتوحاً لمحبيه بعد رحيله، امتداداً لعلاقته القوية بجمهوره، وهو ما تحرص عائلته على تطبيقه في ذكرى وفاته. هذه الوصايا الغريبة وغير المتوقعة تعكس ارتباط الفنانين بأماكن وأدوار وأفكار شكّلت جزءاً من مسيرتهم، لتبقى شاهداً على حضورهم الإنساني والفني حتى بعد الرحيل.

