
هل يمكن أن يحمي الميلاتونين الجسم من المبيدات؟
مع تزايد القلق بشأن مادة الغليفوسات، المبيد واسع الاستخدام حتى في بعض المنتجات العضوية، بدأ البعض يتساءل عن دور مكمل الميلاتونين في التخفيف من تأثيراته المحتملة. لكن خبراء الصحة يؤكدون أن الأدلة الحالية لا تدعم هذا الادعاء لدى البشر. الفكرة تستند إلى دراسات مخبرية أولية فقط، حيث أظهرت بعض الأبحاث أن الميلاتونين قد يقلل من أضرار الغليفوسات في النحل والفئران، مثل حماية الجهاز الهضمي وتقليل تلف الكلى والكبد، إضافة إلى تأثيرات وقائية محتملة على الخلايا البشرية في المختبر. ورغم هذه النتائج، يشدد الباحثون على غياب دراسات سريرية قوية تثبت فعالية الميلاتونين في مواجهة الغليفوسات عند الإنسان. في المقابل، وضعت وكالة حماية البيئة الأمريكية حدودًا آمنة لاستهلاك الغليفوسات في الأطعمة، بينما تصنفه الوكالة الدولية لأبحاث السرطان كمادة “محتمل أن تكون مسرطنة”، ما يعكس استمرار الجدل العلمي. ويشير الخبراء إلى أن تجنب الغليفوسات تمامًا أمر صعب، حتى في المنتجات العضوية، مؤكدين أن الميلاتونين لا يُعد حلًا مثبتًا، وأن الاعتماد على مكملات غذائية غير مؤكدة قد يسبب آثارًا جانبية أو يتداخل مع أدوية أخرى.

