نصائح عملية لتقليل لدغات الصيف

نصائح عملية لتقليل لدغات الصيف

2h

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يزداد الحديث عن سبب انجذاب البعوض إلى بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، وهو أمر لا يرتبط بما يُسمى “حلاوة الدم”، بل بمزيج معقد من العوامل البيولوجية والكيميائية. فالعلماء يؤكدون أن إشارات مثل رائحة الجسم، وحرارة الجلد ورطوبته، إضافة إلى كمية ثاني أكسيد الكربون التي يزفرها الإنسان، هي أبرز ما يجذب هذه الحشرات الناقلة للأمراض. كما أن الميكروبيوتا الجلدية تلعب دوراً محورياً في تحديد درجة الجاذبية، بينما تنفي الدراسات وجود علاقة بين اللدغات وزمرة الدم أو لون البشرة والشعر.

وتشير الأبحاث إلى أن هناك عوامل إضافية تزيد من الانجذاب مثل الحمل في الثلث الثاني، أو تناول الكحول، حيث أظهرت دراسات أن شرب الجعة يرفع معدل جذب البعوض بنسبة تصل إلى 1.35 مرة مقارنة بغيرهم. حتى الملابس لها تأثير غير مباشر، إذ ينجذب البعوض أكثر إلى الألوان الداكنة مثل الأسود والكحلي والأحمر، لأنها تمتص الحرارة وتوفر تبايناً بصرياً أوضح. أما الألوان الفاتحة فتقلل من هذا الانجذاب. ومع توسع انتشار البعوض عالمياً بفعل تغير المناخ، يحذر الباحثون من زيادة المخاطر الصحية المرتبطة به. لذلك ينصح الخبراء بارتداء ملابس فاتحة وطويلة الأكمام، استخدام طاردات الحشرات، التخلص من المياه الراكدة، وتركيب الناموسيات في المناطق التي يكثر فيها انتشاره. في النهاية، انجذاب البعوض ليس عشوائياً ولا مرتبطاً بالنظافة الشخصية، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيولوجية وكيميائية تختلف من شخص لآخر.