
من يقود فلول الأسد؟ أسماء تكشفها وثائق الجزيرة
تواصل قناة الجزيرة، مساء اليوم الخميس، بث التسجيلات والوثائق التي حصلت عليها بشكل حصري والتي تكشف تورط ضباط كبار في نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بمحاولات زعزعة استقرار سوريا والسيطرة علىالساحل السوري ، إلى جانب كشف نواياهم في دعم مواصلة إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتم تسريب هذه الوثائق والتسجيلات عبر مخترق هواتف سوري انتحل صفة ضابط مسؤول عن الملف السوري في جهاز الموساد الإسرائيلي.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
وكشفت وثائق أعداد المقاتلين من فلول النظام السابق التي بلغت 168 ألف مقاتل، كما أظهرت خرائط انتشارهم في سوريا.
وحصلت الجزيرة على تسجيلات تمتد لأكثر من 74 ساعة، إضافة إلى ما يزيد على 600 وثيقة، تكشف تفاصيل دقيقة عن محاولات فلول النظام السوري السابق إعادة تنظيم نفسها، وتنسيق أدوار بين شخصيات عسكرية وأمنية بارزة.
وتكشف الوثائق والتسريبات التي بثتها الجزيرة اليوم، الهيكلية التنظيمية لفلول النظام السوري المخلوع، ومن يترأسها، وكبار الضباط في هرمها القيادي.
كما تشمل المجموعات العسكرية لقوات الفلول وأعدادها وأشكال تسليحها وانتشارها في المحافظات السورية وخصوصا بمنطقة الساحل، فضلا عن طريقة دعمها وتمويلها.
وفي أحد هذه التسريبات، أكد قائد قوات النخبة في جيش النظام المخلوع سهيل الحسن وجود عدد كبير من الضباط السابقين الذين يعملون في مختلف مناطق سوريا، وحاول استمالة من ظن أنه ضابط بالموساد ، وعرض خدماته عليه، ودعاه لمواصلة العمل على إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة.
تحريض على إبادة الفلسطينيين
وأظهرت التسريبات تحريض سهيل الحسن بشكل مباشر ودون مواربة على إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة؛ ففي حديثه مع المخترق الذي انتحل صفة ضابط بالموساد لم يكتفِ الحسن بمباركة ما وصفه المخترق بـ"حرق أنسالهم"، بل طالب بالمزيد من القتل والتنكيل قائلا بوضوح: "خلصوهم وطهروهم، ولا تقبلوا بأقل من ذلك"، واصفا عملية طوفان الأقصى بـ"السوء والسواد" وداعيا باللعنة على منفذيها.
وقد ترافقت هذه الدعوة الصريحة للإبادة مع استخدام الحسن لألفاظ نابية جدا في سب الفلسطينيين، وعرضه خدماته العسكرية والأمنية الكاملة على إسرائيل لمواجهة ما أسماهم بـ"الأوغاد المتطرفين"، وهو الموقف الذي لاقى تأييدا وترحيبا من العميد غياث دلا الذي كان يستمع للمكالمة، معتبرا أن هذه الكراهية والرغبة في الانتقام تعبر عن "شعور كل منطقة الجبل والساحل".
وكشف مخترق الهواتف ومسرب المعلومات في التحقيق الاستقصائي للجزيرة عن وجود خلاف بين رامي مخلوف وسهيل الحسن، سببه أن الحسن ضخّم أعداد المقاتلين ليحصل على دعم مالي أكبر من مخلوف.
ووفق وثائق كشفها الاستقصائي، فإن عملية التمويل تتم من خلال أحمد دنيا المحاسب والمسؤول المالي لسهيل الحسن ورامي مخلوف، الذي فضحت وثائق من هاتفه مسؤوليته في إيصال الأموال والرواتب للجنود وقادة المجموعات الموجودة في الساحل، كما قام بتسليم غياث دلا وقادة المجموعات الأموال بشكل شخصي.
وتعود هذه التسجيلات إلى الفترة بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2025، ومن المقرر أن تبث كاملة في 16 يناير/كانون الثاني الجاري في برنامج المتحري على شاشة الجزيرة.
