مصرف حزب الله يستأنف نشاطه.. وتحرك قضائي مرتقب في لبنان

مصرف حزب الله يستأنف نشاطه.. وتحرك قضائي مرتقب في لبنان

1h

بعدما كثّفت إسرائيل هجماتها في الحرب الأخيرة على فروعها بشكل ممنهج، عادت جمعية القرض الحسن  التي تعتبر الذراع المالية لحزب الله لاستئناف عملها.

فقد أفادت معلومات للعربية.نت/الحدث.نت أن "القرض الحسن" أعاد فتح فرعه في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، وهو الفرع الوحيد الذي لم تستهدفه المقاتلات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة، في وقت رأى بعض المراقبين أن هذه الخطوة قد تشكل "خطراً" على من يقصد الفرع ومن يتواجد بقربه لأنه أصبح ضمن بنك أهداف إسرائيل.

علماً أن الجيش الإسرائيلي كان أعلن أنه استهدف 30 فرعاً لتلك الجمعية خلال المواجهات الأخيرة مع حزب الله.

على طاولة الحكومة

كما أوضحت مصادر مطلعة "أنه على الرغم من أن الجمعيات تحصل على العلم والخبر من وزارة الداخلية إلا أنه ولطبيعة عمل جمعية "القرض الحسن" المالي فإن وزارة الداخلية لم تتلق حتى تاريخه أي مستند من مصرف لبنان أو من أي جهة قضائية أو مالية مختصة لتبني عليه". ولفتت إلى أن "النظام الداخلي لجمعية القرض الحسن الذي حصلت على العلم والخبر على أساسه من وزارة الداخلية في العام ١٩٨٧ يتيح لها إعطاء قروض من دون فوائد"

إلى ذلك، لفتت إلى "أن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية لم تمنح الجمعية الإفادة السنوية المطلوبة عن العام ٢٠٢٦ التي تفيد بأن وضعها سليم".

 

تحرك قضائي

وفي هذا الإطار، علمت "العربية والحدث نت" أنه إثر اجتماع لجنة FATF الأخير، قد يكون هناك تحرك من الجهات القضائية أو المالية المختصة للتدقيق بالنشاطات التي تقوم بها جمعية القرض الحسن.

وعلى ضوء نتيجة التحقيقات سيتخذ الإجراء المناسب حيث يعود لمجلس الوزراء اتخاذ قرار سحب العلم والخبر بناء على اقتراح وزارة الداخلية.

 
 

مؤسسة غير شرعية

أما مصرف لبنان فأكدت مصادره للعربية.نت/الحدث.نت أن صلاحيته بالنسبة لجمعية القرض الحسن تقتصر فقط على ما أصدره في وقت سابق من تعاميم للمصارف التجارية بعدم التعامل معها، لأنها مؤسسة غير شرعية. وقالت "نحن نُصدر التعاميم والقوانين ضمن صلاحيتنا، أما سحب الترخيص من الجمعية فهو من مسؤولية وزارة الداخلية".

"سحب الترخيص لا يوقف نشاطها"

من جهته، أشار المحامي مجد حرب الذي تقدّم سابقاً بإخبار ضد القرض الحسن، إلى "أن معاودة الجمعية استئناف عملها دليل على غياب الدولة وعدم قيام القضاء بواجبته في هذا المجال".

 

وأوضح للعربية.نت/الحدث.نت أن "سحب الترخيص (العلم والخبر) من القرض الحسن تأثيره محدود في حين أن المطلوب تحرّك النيابة العامة المالية بالتعاون مع مصرف لبنان لوقف نشاطها المالي".

كما اعتبر حرب "أن نمو جمعية القرض الحسن وتوسّع نشاطها أثّر على سمعة البلاد المالية، لأنها غير شرعية". وقال إن "سياسة تدوير الزوايا وتقصير القضاء عن القيام بواجباته بالإضافة إلى خوف مؤسسات الدولة من حزب الله أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم".

"آلية خاصة"

في المقابل، كشفت مصادر حزب الله أن الجمعية "لم توقف بالأساس نشاطها رغم الحرب، واستحدثت آلية خاصة مع الزبائن غير مرتبطة بمكان أي فرع"، وفق قولها.

كما أكدت أن "عمل الجمعية الآن في ظل الحرب ضرورة لأن الناس تحتاج للأموال".

مادة جدلية

وغالباً ما شكل ملف "القرض الحسن" مادة جدلية في الوسط السياسي، في وقت يتّجه لبنان، كما قال رئيس الحكومة نواف سلام إلى إعادة النظر في خطة حصر السلاح وتطويرها انطلاقا مما حصل في الأشهر الماضية (فتح حزب الله الجبهة اللبنانية رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق)

ومنذ العام 2007، تفرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على "القرض الحسن"، التي تعتبرها غطاءً لإدارة الأنشطة المالية لحزب الله.