
لماذا أمريكا تتحرك لحظر ملونات الطعام الاصطناعية؟
الولايات المتحدة تتجه إلى التخلص التدريجي من ملونات الطعام الاصطناعية المشتقة من البترول، في خطوة تجمع بين الإجراءات التنظيمية وتشجيع الشركات على استخدام بدائل طبيعية وسط جدل حول قوة الأدلة العلمية على مخاطرها. إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أعلنت خططاً لسحب بعض الأنواع بالفعل، والعمل مع الشركات على التخلص الطوعي من ستة ألوان أخرى أبرزها الأحمر 40 والأصفر 5 و6 والأزرق 1 و2 والأخضر 3، وهي أصباغ تستخدم على نطاق واسع في الحلوى والكعك والبسكويت والآيس كريم والمشروبات المحلاة خاصة الموجهة للأطفال. المخاوف الصحية تتركز حول تأثيرها المحتمل في سلوك الأطفال، إذ أظهرت تجارب بريطانية أن بعضهم قد يصبح أكثر اضطراباً عند تناول أطعمة تحتوي على هذه الملونات، لكن الباحثين يؤكدون أن حجم التأثير محدود. أما الأدلة المتعلقة بالسرطان والالتهاب فما زالت محل نقاش، إذ تعتمد بشكل كبير على دراسات أجريت على الحيوانات، ولا توجد أدلة قوية تثبت أن المستويات المعتادة التي يتعرض لها البشر تسبب السرطان، رغم أن الولايات المتحدة كانت قد حظرت الصبغة الحمراء 3 سابقاً بعد نتائج ربطتها بإصابة حيوانات مخبرية بالسرطان. في المقابل تدافع صناعة الأغذية عن استخدامها مشيرة إلى انخفاض تكلفتها وثبات ألوانها، بينما تتجه شركات عدة إلى بدائل طبيعية مثل مستخلص الشمندر والطحالب وزهرة البازلاء.

