
كيف تحمي طفلك من المقارنة السلبية
أوضح تقرير تربوي حديث أن ظاهرة مقارنة الأطفال لأنفسهم بأقرانهم بشكل سلبي تُعد من أبرز التحديات النفسية التي تستوجب تدخلاً واعياً من الوالدين، إذ إن شعور الطفل بأنه “أقل شأناً” غالباً ما يكون نتاج عوامل خارجية تبدأ من المنزل وتنتهي بالفصل الدراسي، حيث تلعب الانتقادات الضمنية أو التركيز المستمر على تحقيق الأفضل دوراً في إرسال رسائل سلبية توحي بالفشل حتى وإن كان الهدف دعم الطفل، كما أن ضغوط المدرسة والمنافسة بين الزملاء حول “من هو الأذكى” تؤدي إلى اهتزاز ثقته بنفسه، إضافة إلى تأثير تنافس الأشقاء في المنزل الذي قد يدمّر تقدير الذات تدريجياً، وللتعامل مع هذه الحالة شدد الخبراء على ضرورة تعديل السلوك الأبوي بالتوقف عن الملاحظات التي تركز على النتائج فقط واستبدالها بالدعم المعنوي للجهد المبذول، والتنسيق مع المدرسة لضبط بيئة الفصل وتقليل حدة التنافسية، وتخصيص وقت للحوار المنفرد مع الطفل بعيداً عن ضجيج الأسرة بما يسمح له بالتعبير عن مخاوفه وتصحيح مفاهيمه الخاطئة عن قدراته، مؤكدين أن استعادة الطفل لإيمانه بنفسه لا تتطلب معجزات بل تغييرات بسيطة ومستمرة في بيئته المحيطة، وأن الهدف ليس الوصول إلى الدرجات الكاملة بل بناء شخصية فخورة بإنجازاتها الخاصة مهما كانت بسيطة.

