
قائد عسكري عراقي: الإنزال في النجف إسرائيلي بأسلحة أميركية
بعد الضجة التي أثارتها تقارير عن استحداث قوات إسرائيلية موقعاً سرياً في صحراء النجف واستخدامه خلال الحرب التي أطلقتها مع الولايات المتحدة على إيران، من أجل ضرب مواقع إيرانية، كشف قائد عمليات كربلاء، الفريق الركن علي الهاشمي، أن القوة التي نفذت الإنزال في بادية النجف إسرائيلية بأسلحة أميركية.
وأوضح الهاشمي لـ"العربية/الحدث" اليوم الثلاثاء أنه ما إن اكتشفت القوات الأمنية وجود هذه القوة في بادية النجف حتى سارعت بالوصول إلى مكان الإنزال، مبيناً أنه بعد أقل من 48 ساعة وصلت قوة تابعة للجيش إلى المكان لكنها لم تجد شيئاً ولم تعثر على ما يشير إلى وجود قاعدة عسكرية.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
أتى ذلك بعدما أكدت الحكومة العراقية أمس الاثنين أن القوات العراقية اشتبكت بالفعل مع قوات مجهولة في مارس (آذار) الماضي وأجبرتها على الانسحاب تحت غطاء جوي.
كما أشارت في بيان إلى أنه "لا وجود حالياً لأي قواعد أو قوات على الأراضي العراقية".
عملية "فرض السيادة"
فيما أطلقت القوات العراقية مع الحشد الشعبي عملية لـ"فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء. وأعلن قائد عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي علي الحمداني انطلاق عمليات فرض السيادة في صحراء النجف وكربلاء عبر 4 محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب. كما بيّن أن العملية تُنفذ بتوجيه القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله.
بدورها أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن رئيس أركان الجيش، وصل إلى منطقة النخيب، من أجل تفقد القطعات ومتابعة الاستعدادات الأمنية وأهم التطورات ضمن قاطع المسؤولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، قد أكد الأحد الفائت أنه لا توجد أية قوات عسكرية غير مرخصة على الأراضي العراقية. وقال في بيان إن "بعض الوكالات والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي تناولت موضوع الإنزال في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف". وأوضح أن "الأمر يتعلق بحادث بتاريخ 5/3/2026، حيث تواجدت قوة من القوات الأمنية العراقية والعسكرية، واشتبكت مع مفارز وقوى مجهولة غير مرخصة في ذلك الوقت، ما أدى إلى مقتل أحد منتسبي القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين بجروح".
كما شدد على أن "القوات العراقية استمرت بالتواجد في هذه المناطق من قبل قيادة عمليات محافظة كربلاء، كما واصلت تفتيش جميع المناطق الصحراوية دون استثناء، ولم تجد أي قوات خلال الشهرين الماضي والحالي"، وفق وكالة "واع".
صورة الراعي
جاء ذلك، فيما انتشرت على مواقع التواصل خلال اليومين الماضيين فيديوهات من الموقع لاشتباك قوات عراقية مع ما قيل إنها قوات إسرائيلية.
كما انتشرت صورة للراعي عواد الشمري الذي أفيد بأنه "كان أول من اكتشف تواجد تلك القاعدة"، وأبلغ الجهات الأمنية. وفي الأيام الأولى من الحرب على إيران، سرت تقارير عن وجود قوات أجنبية في صحراء النجف، بعدما أبلغ راعي أغنام عراقي عن رؤيته تحركات عسكرية في المنطقة.

وصرح مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس: "بنت القوات الإسرائيلية قاعدة في مدرج طيران مهجور بني في زمن صدام حسين"، لافتاً إلى أنه "لم يعد هناك قوات في المكان ولكنهم قد يكونون تركوا خلفهم معدات".
في حين لم تتضح مدة مكوث القوات الإسرائيلية أو مهمتها، إلا أن المسؤول العراقي أكد أن العملية تمت "بالتنسيق مع الولايات المتحدة".
وكانت مصادر بينها مسؤولون أميركيون، قد كشفوا السبت الماضي أن إسرائيل بنت القاعدة لتوفر لها موطئ قدم في جوار إيران، حسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال". وأشارت إلى أن المنشأة "ضمت قوات خاصة واستخدمت كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، قبل اندلاع الحرب مباشرة، بعلم الولايات المتحدة". بينما لم تعلق إسرائيل على الأمر.
