
فرنسا تؤكد: لا رفع للعقوبات عن النظام الإيراني إن لم يفتح هرمز
وسط المؤشرات الأميركية الإيجابية بقرب التوصل لاتفاق مع ايران قريباً، استبعد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إمكان رفع أي عقوبات دولية مفروضة على طهران طالما بقي مضيق هرمز مغلقا.
وقال بارو لإذاعة "ار تي ال" الفرنسية اليوم الخميس "تطالب إيران، أو على الأقل النظام الإيراني، الولايات المتحدة تحديدا بتخفيف العقوبات مقابل تنازلات بشأن برنامجها النووي الذي يجب كبحه لكن من غير الوارد رفع أي عقوبات طالما بقي مضيق هرمز مغلقا".

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
كما كرر التأكيد أن التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في الشرقين الأدنى والأوسط غير ممكن "ما لم يقبل النظام الإيراني بتقديم تنازلات جوهرية، وبتغيير جذري في نهجه يتيح لإيران العيش بسلام في محيطها الإقليمي".
"التزام بالتنفيذ"
بالتزامن، أوضح مسؤولون أميركيون أن رفع معظم العقوبات في أي اتفاق مرتقب مع طهران سيرتبط بالتزام تنفيذ الصفقة وليس مجرد التوقيع عليها.
كما كشفوا أنه يجب على الجانب الإيراني إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً مع تخفيف واشنطن حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
أتت تلك التصريحات الفرنسية فيما لا تزال نحو 1600 سفينة عالقة قرب مضيق هرمز، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف العمل بمشروع "ممر الحرية" من أجل إرشاد السفن في هذا الممر المائي الحيوي، الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً، متحدثاً عن قرب التوصل لاتفاق مع الجانب الإيراني قريباً.
كما جاءت عقب إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي مساء أمس أن بلاده لا تزال تبحث المقترح الأميركي وستسلم ردها إلى الجانب الباكستاني، دون أن يحدد موعداً لذلك.
مذكرة من صفحة واحدة
في حين أكد مصدر باكستاني ومصدر آخر مطلع على جهود الوساطة أن الطرفين يقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة من شأنها أن تنهي الصراع رسميا، حسب ما أفادت وكالة رويترز. وأوضحا أن الاتفاق على ما جاء بالمذكرة سيمهد لعقد محادثات لاستعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأميركية عن إيران والاتفاق على قيود على برنامجها النووي.
كذلك شدد مسؤول باكستاني كبير آخر مشارك في المحادثات اليوم الخميس أيضاً على أن المفاوضين يأملون في التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن الفجوات بين الجانبين لا تزال قائمة. وأردف قائلاً "أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائما للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة".
إذا في حال موافقة الجانبين الأميركي والإيراني على الاتفاق المبدئي، ستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.
يذكر أن واشنطن كانت قدمت سابقاً عددا من المطالب الرئيسية التي تركزت حول الملف النووي من ضمنها تسليم المخزون الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوغرام، ووقف التخصيب بشكل تام لسنوات طويلة (20 عاماً). كما طالبت أيضا بفرض قيود على البرنامج الإيراني الصاروخي ووقف دعم جماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط، إلا أن طهران رفضت ذلك.
