
علامات خفية للجفاف قد تفسر تعبك اليومي
في كثير من الأحيان يُعزى التعب اليومي وضعف التركيز إلى ضغوط العمل أو قلة النوم، لكن الأطباء يشيرون إلى أن الجفاف قد يكون السبب الخفي والأكثر تأثيراً على الأداء العقلي والمزاج العام، إذ إن الدماغ يتكوّن بنسبة تقارب 75% من الماء، ما يجعله شديد الاعتماد على الترطيب المستمر للحفاظ على وظائفه الحيوية مثل تدفق الدم وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية وتنظيم حرارة الجسم ومستويات الطاقة. ومع فقدان السوائل نتيجة التعرق أو الحرارة أو النشاط البدني أو حتى البقاء في بيئات مكيفة لساعات طويلة دون تعويض كافٍ، يبدأ الأداء المعرفي في التراجع تدريجياً، ويظهر ذلك عبر علامات خفية يسهل الخلط بينها وبين التوتر أو الإرهاق مثل الصداع المتكرر، ضبابية التفكير، سرعة الانفعال، انخفاض الطاقة رغم النوم الجيد، وجفاف الفم، وهي أعراض بسيطة عند النظر إليها منفصلة لكنها مجتمعة تؤثر بشكل واضح على جودة الحياة والإنتاجية اليومية. لذلك يشدد الأطباء على أن الترطيب لا يعني فقط شرب الماء بكثرة، بل يشمل أيضاً الحفاظ على توازن الأملاح المعدنية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد الضرورية لعمل الأعصاب والعضلات، وينصحون بعادات يومية بسيطة مثل بدء اليوم بكوب ماء، حمل زجاجة خلال العمل أو التنقل، شرب السوائل بانتظام دون انتظار العطش، وزيادة الاستهلاك في الطقس الحار أو بعد المجهود البدني، إضافة إلى إدخال الفواكه والخضراوات الغنية بالماء في النظام الغذائي، مع ضرورة التعويض عند المرض أو التعرق المفرط، لتفادي الدخول في دائرة الجفاف الخفي الذي يضعف التركيز ويزيد التعب العقلي.

