عراقجي يتوجه اليوم إلى الصين قبيل "الاجتماع النادر" بين ترامب وشي

عراقجي يتوجه اليوم إلى الصين قبيل "الاجتماع النادر" بين ترامب وشي

2d 4h

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عبر حسابها على تليغرام أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيتوجه إلى بكين، اليوم الثلاثاء، لإجراء محادثات مع نظيره الصيني حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وتأتي هذه الزيارة قبل أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين والمقررة في 14 و15 مايو الجاري، وفقاً للبيت الأبيض، أين سيعقد لقاء نادراً وجهاً لوجه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وحث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الصين، الاثنين، على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مضيفاً أن هذا الموضوع سيناقش خلال لقاء الرئيس دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، الأسبوع المقبل.

 

وقال بيسنت خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" جرى بثها على الهواء: "دعونا نر الصين تكثف جهودها الدبلوماسية بعض الشيء وتقنع الإيرانيين بفتح المضيق".

وأضاف بيسنت أنه يحث الصين على "الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية" لفتح المضيق، لكنه لم يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين، وفقاً لوكالة "رويترز".

ولا تزال الصين ملتزمة بالاجتماع المرتقب بين زعيمها شي وترامب بصرف النظر عن الوضع في الشرق الأوسط، وتنظر بحذر إلى الصراع الذي دام شهوراً بين خصمها وإيران باعتباره قد عزز موقفها التفاوضي، وفقاً لمصادر صينية مطلعة على الأمر.

وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع النادر، الذي سبق تأجيله بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، مُقرر عقده في الفترة من 14 إلى 15 مايو. وتشير مصادر عديدة إلى أن بكين تنظر إلى هذه القمة الحاسمة كفرصة فريدة لضمان علاقة طويلة الأمد أكثر استقراراً مع أكبر منافسيها الاقتصاديين والعسكريين.

ووفق شبكة  سي.ان.ان " فإن بكين لا تزال حذرة للغاية، حيث انقسمت الآراء بين المطلعين على بواطن الأمور في الحكومة حول كيفية التعامل مع التعقيدات العديدة التي أطلقها الصراع، ولا سيما احتمال بقاء مضيق هرمز- الذي تستورد الصين من خلاله حوالي ثلث نفطها وغازها- مغلقًا عندما يصل ترامب إلى العاصمة الصينية.

وقال مصدر صيني، إن زيارة ترامب "لا تشبه أي زيارة أخرى لرؤساء الدول". وأضاف: "من المرجح أن يكون لفترة حكم ترامب تأثير دائم على النظام العالمي، وقد غيّر بالفعل بشكل جذري نظرة الولايات المتحدة إلى مصالحها".

 

وأضاف المصدر: "سواء نجحت زيارته أم لا، فسيكون لها تأثير طويل الأمد على الترتيبات المستقبلية بين الصين والولايات المتحدة، بصرف النظر عما إذا كان الديمقراطيون أو الجمهوريون هم من سيصلون إلى السلطة".

وكان من المفترض أن تركز الزيارة في الأصل على تأكيد الصفقات الحاسمة بين الجانبين في مجموعة من القطاعات الرئيسية، لكن الأزمة في إيران "عطلت بشكل خطير" التخطيط والتوقعات العامة للصين، كما قال كوي هونغجيان، الدبلوماسي السابق والباحث في الشؤون الدولية بجامعة بكين للدراسات الأجنبية.

 

ولم تؤكد بكين رسمياً بعد موعد القمة، لكن مع اقتراب الاجتماع المتوقع بعد أقل من أسبوعين، لا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعيدة، مع بقاء احتمال استئناف القتال قائماً. وبحسب مصدر صيني ثانٍ، فإن أياً من السيناريوهين لا يخلو من المخاطر بالنسبة للصين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد ذكر، الجمعة الماضي، لشبكة ان.بي.سي. نيوز" ، أن رحلة ترامب "تُعد من العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ القرار" ضد إيران، مضيفاً أن "زيارة بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينج أولوية لترامب"، لافتاً إلى أن البيت الأبيض "لا يرغب في تأجيل الزيارة مرة أخرى".

وفي أبريل الماضي، قال ترامب إن "الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى إيران"، معرباً عن اعتقاده بأنها "هدية من الصين"، ولكن وزارة الخارجية الصينية رفضت هذه الاتهامات.