طهران.. حشود مليونية حول نعش خامنئي في اليوم الرابع لتشييعه

طهران.. حشود مليونية حول نعش خامنئي في اليوم الرابع لتشييعه

3h

غصت شوارع وساحات طهران بحشود مليونية في اليوم الرابع لتشييع المرشد السابق علي خامنئي وأفراد عائلته.

في اليوم الرابع من مراسم التشييع التي تستمر حتى موعد الدفن في 9 يوليو، شهدت العاصمة طهران أجواء استثنائية، حيث تناقلت الوكالات الرسمية الإيرانية مشاهد البهاء والحضور المهيب للزوار والمواطنين في توديع "القائد الشهيد للثورة".

وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى: "كنا قد خططنا لإدخال الجثامين من ساحة الإمام الحسين إلى مسار التشييع، لكن ذلك لم يتسنَ لنا بسبب الزحام. ولا داعي لقلق المواطنين، فبعد الوصول إلى النقطة النهائية، سنحاول نقل الجثامين عبر الطائرات الهليكوبتر فوق مسار التشييع".

وأضافت الوكالات أن "لا يوجد مكان لإسقاط إبرة بين الحشود"، مشيرة إلى أن تشييع جثمان خامنئي للثورة وعائلته يُقام بحضور شعبي لا نظير له.

وقد انطلقت مراسم التشييع المهيب للجثمان بمشاركة ملايين المواطنين الحماسيين والمقدرين من المسارات المعلنة في طهران، في وداع تاريخي مع قائد سيبقى اسمه راسخا في ذاكرة هذه الأرض.

التقط المصور "مسعود شهرستاني" لقطات خالدة وفريدة من مراسم التشييع، حيث ظهر المعزون بملابسهم وهم يُلطمون الصدور أمام السيارة الحاملة لجثمان المرشد. كما تناقلت مقاطع فيديو دخول السيارة الحاملة للجثمان وافراد من أسرته إلى مسار التشييع في طهران وسط حشود غفيرة من المواطنين الحزانى.

هتافات ومواسم عزاء في شوارع طهران

وتفاعل الحشود كان حاضرا بقوة، حيث رُفعت هتافات "لبيك يا حسين" من المعزين الحزانى بجانب السيارة الحاملة للجثمان الطاهر للقائد الشهيد. وفي مشهد آخر، هتف زوار مدينة "بندر لنكه" في تقاطع "ولي العصر" بـ"انتقام.. انتقام". كما ترددت الأناشيد.

وفي خضم المراسم، برزت ملاحم بطولية ألقاها "جامع مهدي سلحشور" أمام السيارة الحاملة للجثامين وردد فيها الحشد: "نحن أمة الحسين، حتى لو متنا لن نقبل الذل". كما لوحظ حضور حافل لسيول من الحشود في منطقة جسر روشندلان، وتجمعات غفيرة من المحبين بجوار جثمان القائد.

وأعلن مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية أن مسار مراسم التشييع ينطلق من: شارع دماوند، وساحة الإمام الحسين، وشارع الثورة الإسلامية، وساحة الثورة الإسلامية، وشارع آزادي، وساحة آزادي، وصولا إلى طريق لشكري السريع.

وعلى صعيد الخدمات اللوجستية، أعلنت شركة تشغيل مترو طهران أن جميع المحطات الواقعة في مسار المراسم مفتوحة، ولكن في حال زيادة حجم المسافرين، قد تُغلق بعض المحطات مؤقتا.

وقد أدى الازدحام الشديد في منطقة ساحة الإمام الحسين وانسداد طرق الخروج إلى إغلاق محطة مترو الإمام الحسين حتى إشعار آخر. وفي سياق ذي صلة، أُقيم مراسم عزاء محلي لمجموعة من السيدات داخل مترو طهران وهن في طريقهن إلى مراسم التشييع.

من جانبه، كشف الرئيس التنفيذي لشركة الحافلات الموحدة في طهران عن نقل 5 ملايين مسافر في طقوس الوداع، قائلا: "خلال اليومين الماضيين، نجحت الشركة باستخدام أكثر من 3400 حافلة في نقل نحو 5 ملايين مسافر. وبناء على ذلك، تولت حافلات طهران مسؤولية نقل أكثر من مليونين و500 ألف شخص يومياً في أيام مراسم الوداع. وهذا الحجم من الخدمات نتاج التخطيط والتنسيق والجهود المتواصلة لموظفي وسائقي حافلات طهران".

 

حضور رسمي واستمرار الحياة الاقتصادية

وشهدت المراسم حضور محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، في التشييع. وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت البورصة أن السوق لا تغلق غدا، حيث جاء في البيان: "نظرا لاختتام مراسم الوداع المهيب للشعب الإيراني في مدينة طهران، وبناء على إعلان البنوك بشأن عمل فروع المناوبة وإمكانية تحويل والتسويات المالية، سيكون سوق رأس المال نشطا يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري.