طفرة في إزالة حشوات الثدي

طفرة في إزالة حشوات الثدي

1h

تشهد عيادات التجميل حول العالم طفرة غير مسبوقة في عمليات إزالة حشوات الثدي، وهو تحول جذري يعكس تغيراً في مفاهيم الجمال والصحة. فبعد عقود من الهوس بالثدي المثالي المعدل جراحياً، بدأت نسب الإزالة بالارتفاع منذ عام 2020 لتتجاوز 34% وفق بيانات الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل، لتتحول إلى ظاهرة ثقافية وصحية بارزة. الدافع الأساسي وراء هذا الاتجاه هو المخاوف الطبية، خاصة مع انتشار مصطلح “مرض حشوات الثدي” عبر منصات التواصل، والذي يصف مجموعة من الأعراض المنهكة مثل التعب المزمن، آلام المفاصل، وضبابية الدماغ، إلى جانب تزايد حالات تمزق الحشوات وتسرب السيليكون أو حدوث انكماش كبسولي مؤلم حول الأنسجة. كما ساهمت تجارب العديد من النجمات اللواتي كشفن علناً عن معاناتهن في تسليط الضوء على هذه المخاطر وتوفير منصة لملايين النساء للتعبير عن قلقهن. لكن الجانب الصحي ليس وحده في الصورة؛ إذ يتقاطع مع تغيرات اجتماعية وثقافية، حيث باتت الرشاقة الطبيعية والاعتدال هي المقياس الجديد للجمال والرفاهية، بدلاً من المنحنيات المبالغ فيها التي كانت رمزاً للتميز في العقود الماضية. التجميل الحديث لم يعد يركز على التكبير، بل على بدائل مثل شد الثدي أو حقن الدهون الذاتية، في انعكاس لرغبة النساء في استعادة السيطرة الكاملة على أجسادهن وصحتهن من الداخل إلى الخارج.