
سيول تدرس "المساهمة" في تأمين الملاحة في مضيق هرمز
أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية الجمعة أن سيول تدرس تقديم "مساهمة" لتأمين الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يشهد توتراً متزايداً منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ناطق باسم الرئاسة في مكتب الرئاسة لوسائل إعلام أن أي "مساهمات تتعلق بمضيق هرمز يمكن إدارتها ضمن حدود لا تمس الجاهزية العسكرية لكوريا الجنوبية في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها"، مشيرة إلى أن هذه المسألة ما زالت قيد الدرس.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
وأكدت قناة "جاي تي بي سي" التلفزيونية الكورية الجنوبية الخميس أن الحكومة مستعدة لنشر موارد عسكرية في مضيق هرمز، إلا أن وزارتَي الدفاع والخارجية أشارتا لاحقاً إلى أنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 16 أغسطس (آب) تقليص مشاركة الولايات المتحدة في المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهي خطوة شكلت صفعة لسيول، معتبراً أن هذه التدريبات تبعث "رسالة عدائية وغير ملائمة" إلى بيونغ يانغ، ذاكراً "علاقته الجيدة جداً" مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وأشارت تقارير واردة من عدة وسائل إعلام كورية جنوبية إلى أن الحكومة تعمل على إعداد الإجراءات اللازمة للحصول على موافقة البرلمان على هذه الخطوة بما يشمل تقديم طلب للموافقة إلى البرلمان هذا الشهر بعد مراجعته من قبل مجلس الوزراء.
وأكدت التقارير أن الحكومة تدرس خيارات تشمل إرسال طائرة دورية بحرية أو سفينة دعم لوجستي أو وحدة للكشف عن الألغام وإزالتها، كما أنها تجري مناقشات حول حجم وطبيعة المساهمة المحتملة مع دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي في أغسطس (آب) إنه قلص حجم التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ومن أسباب ذلك رفض سول مساعدة واشنطن في الحرب ضد إيران.
كما ربط بين قراره والحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).
وكتب ترامب وقتها على منصته تروث سوشال "رغم أن الأمر لا يمت للموضوع بصلة نسبيا، فقد سألت أخيرا رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في مسعى نزع السلاح النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فكان ردهم: +لا، شكرا!+".
وتسعى الولايات المتحدة منذ أشهر لإقناع حلفائها بالمشاركة عسكرياً في تأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس كمية المحروقات المستهلكة عالميا.
ومنذ اندلاع الحرب، تستهدف طهران السفن التي تحاول عبور المضيق دون تصريح، وفي المقابل تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.
