وتشن موسكو  هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف بشكل منتظم منذ بدء عمليتها العسكرية في اوكزانيا  بفبراير 202

لكن استخدام روسيا  للصواريخ الباليستية  فائقة السرعة في هجماتها الأخيرة شكّل تحديا لأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.

فقد أيقظ هذا الأسبوع انفجار صاروخ في سماء  كييف  السكان النائمين قبل أن تنطلق صافرات الإنذار في المدينة.

وأكد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، عبر تطبيق تيلغرام ان روسيا  "تشن هجوما صاروخيا على العاصمة"، داعيا السكان إلى "البقاء في أماكن آمنة".

ورصدت وكالة فرانس برس ما لا يقل عن خمسة انفجارات في وقت مبكر السبت، تلتها موجة ثانية بعد فترة وجيزة.

وجاءت هذه الهجمات بعد يوم من شنّ أوكرانيا ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مصافي نفط في جنوب روسيا، في إطار استراتيجية كييف لاستهداف البنية التحتية الروسية للطاقة.

وكان الرئيس فلوديمير زيلينسكي  قد قال الجمعة إنه بصدد إنشاء قيادة ‌خاصة منفصلة تركز على الضربات في ‌العمق ‌الروسي، وإنه سينشئ أيضا قوات ‌جديدة للرد ‌السريع ⁠تضم قوات هجومية وطائرات مسيرة.

وأضاف ⁠زيلينسكي ‌في خطابه المسائي ⁠الموجه إلى الأمة "ينبغي ⁠أن تركز هذه القيادة ⁠كل مواردها المتاحة لتقليص قدرة روسيا على الحرب بشكل أكبر".

وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة أن أوكرانيا قصفت مصافي ومحطة للنفط  ومستودعا للوقود ⁠داخل روسيا، إضافة إلى ناقلات في بحر آزوف، في مؤشر على أن كييف لا تعتزم تخفيف حملتها الرامية إلى استهداف قطاع الطاقة الروسي وأضافت الهيئة في منشور عبر تليغرام أن مصفاة ‌إيلسكي للنفط في منطقة كراسنودار، وهي من أكبر المصافي في جنوب روسيا، ‌اندلع فيها حريق، ‌كما تعرض مجمع أوست لوغا لتكرير النفط في منطقة لينينغراد للقصف.

وأشارت الهيئة في بيان إلى أن محطة ومستودعا ‌للنفط في منطقة روستوف تعرضا ‌أيضا لضربات ⁠أسفرت عن انفجارات واندلاع حرائق.

وبعد الحملة الأوكرانية واسعة النطاق التي استمرت لأشهر واستهدفت  منشات النفط الروسية الرئيسية وشبكات ⁠الإمداد المرتبطة ‌بها، اضطرت موسكو إلى حظر صادرات السولار لضمان ⁠تلبية احتياجات السوق المحلية.

وأفاد مصدران في قطاع ⁠الطاقة وحسابات أجرتها رويترز بتراجع إنتاج  البنزين في روسيا إلى ما يعادل نحو 65 ⁠بالمئة فقط من مستواه المعتاد نتيجة تلك الهجمات.

وحسبما قال روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني فإن بلاده استهدفت أيضا 10 ناقلات في بحر آزوف، ضمن هجمات ألحقت أضرارا بنحو 50 سفينة لنقل الوقود هذا الأسبوع، إذ تسعى كييف إلى تقليص ‌إمدادات الوقود للقوات الروسية وعزل شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا في 2014.