
دراسة تكشف دور الكبد في المراحل المبكرة للسكري
أظهرت دراسة حديثة أجراها المركز الألماني لأبحاث السكري أن ارتفاع هرمون الغلوكاغون في المراحل المبكرة من السكري من النوع الثاني يرتبط بشكل مباشر بزيادة الدهون في الكبد، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم المرض وتطوير علاجات مستقبلية. فبينما كان التركيز البحثي منصباً سابقاً على دور الإنسولين، تشير النتائج إلى أن الغلوكاغون—الذي يفرزه البنكرياس لرفع مستوى السكر في الدم عبر تحفيز الكبد لإطلاق الغلوكوز—يلعب دوراً محورياً منذ البداية.
ووجد الباحثون أن مستويات الغلوكاغون بعد تناول الطعام تكون أعلى بنحو 75% لدى المصابين حديثاً بالسكري مقارنة بالأصحاء، ما يعزز فرضية وجود ما يسمى “مقاومة الغلوكاغون” في الكبد، أي انخفاض استجابة الكبد لهذا الهرمون، مما يدفع الجسم لإنتاج كميات أكبر منه ويؤدي إلى اضطراب مستويات السكر وتراكم الدهون. وأكد البروفيسور مايكل رودن أن النظر إلى السكري من النوع الثاني يجب أن يشمل دور الكبد وتنظيم الغلوكاغون، خاصة مع وجود أدوية جديدة قيد التجارب تستهدف هذا النظام لعلاج الكبد الدهني وأمراض الأيض المرتبطة به.

