لم تمر "خناقة الصلاة" بين المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، والمتحدثة السابقة جين بساكي مرور الكرام، فبعد تدخل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، دخلت أيضاً تولسي غابارد، الديمقراطية السابقة التي تحولت إلى جمهورية والتي تشغل حالياً منصب مديرة الاستخبارات الوطنية، على الخط، منتقدة بشراسة بساكي.
إذ اتهمت غابارد المتحدثة السابقة للبيت الأبيض وغيرها من منتقدي الصلاة العلنية لحماية الأطفال عقب الحادث المروع الذي شهدته إحدى المدارس الكاثوليكية في مدينة مينيابوليس بـ"كره الله"، واصفة إياهم بـ"عملاء الظلام".
"عملاء الظلام والكراهية"
ففي منشور مطول على حسابها في منصة "إكس"، اعتبرت مديرة الاستخبارات الوطنية، اليوم السبت، أن الناس تلجأ إلى الله في المحن، متسائلة "لماذا يُبدي أشخاص مثل جين بساكي وآخرين هذا الرد السلبي تجاه من يدعون الله طلباً للملجأ والنجاة لضحايا هذا الهجوم الشنيع؟ لأنهم لا يؤمنون بالله. رد فعلهم نابع من كراهيتهم لله. إنهم عملاء الظلام والكراهية، ونور ومحبّة الله يشكلان تهديداً لطموحاتهم المظلمة"، وفق تعبيرها.
أتى ذلك، بعدما اشتعل ما يشبه "الخناقة" غير المباشرة بين بساكي وليفيت، بدأت بدعوة المتحدثة باسم البيت الأبيض الناس للصلاة من أجل حماية الأولاد وعائلات الضحايا والمصابين في حادثة إطلاق نار على تلامذة خلال حضورهم قداساً في مدرسة جنوب مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، الأربعاء الماضي.
"غير لائقة"
لترد بساكي في منشور على حسابها في "إكس" معتبرة أن الصلوات لا تكفي، قائلة: "اكتفينا من الأفكار والصلوات.. فهي لا تعيد الأطفال للحياة".
فردت بعدها ليفيت خلال إحاطة صحافية من البيت الأبيض، الخميس، معتبرة أن تلك التصريحات غير لائقة، وتفتقر للاحترام تجاه ملايين الأميركيين المؤمنين.
بدوره، آزرها فانس، منتقداً بساكي، ومتسائلاً: "لماذا تشعرين بالحاجة إلى مهاجمة الآخرين بسبب صلاتهم بينما أطفال مينيابوليس قتلوا أثناء الصلاة؟".
وكانت السلطات الأميركية أعلنت سابقاً أن مسلحاً أطلق النار على تلاميذ خلال حضورهم قداساً في مدرسة كاثوليكية في جنوب مدينة مينيابوليس، الأربعاء، وقتل طفلين، وأصاب 17 آخرين.
كما أضافت أن المهاجم الذي كان يحمل بندقيتين ومسدساً، أطلق عشرات الطلقات النارية عبر النوافذ قبل أن ينتحر.