وامتدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، إلى العراق حيث تتعرّض مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات، وتستهدف هجمات إيرانية مصالح أميركية ومجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف ب"المقاومة الإسلامية في العراق"، يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد أهدافها في معظم الأحيان.
والخميس، قال أبو مجاهد العسّاف المسؤول الأمني في كتائب حزب الله، إحدى أبرز هذه الفصائل، إنّ إمينها العام "أصدر أوامره بإيقاف استهداف السفارة الأميركية في بغداد لمدة خمسة أيام".
وأشار في بيان إلى أنه يجب "على فترة التوقف أن تتزامن مع الشروط الآتية: كفّ يد إسرائيل عن تهجير وقصف الضاحية في بيروت، والالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر (وكالة المخابرات المركزية CIA) من محطاتهم وإيقافهم داخل السفارة".
وأكّد أنه "في حال عدم التزام العدو، سيكون الرد مباشرا، وبشكل مركز مع رفع وتيرة الضربات بعد انتهاء المدة".
وفي الأيام الأخيرة، تعرّضت سفارة واشنطن في بغداد ومركز الدعم اللوجستي التابع للسفارة في مجمع مطار بغداد الدولي، لعدّة هجمات بمسيّرات وصواريخ، اعترضت الدفاعات الجوية معظمها.
ومنذ بدء الحرب، تعترض يوميا الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة إقليم كردستان، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي لمحاربة المتشددين الذي تقوده واشنطن منذ العام 2014، وقنصلية أميركية ضخمة.
في شمال العراق، تعرّض فجر الخميس "الفوج الرابع التابع للواء 30 في الحشد الشعبي إلى ضربة جوية صهيوأميركية غادرة استهدفت مواقعه في سهل نينوى" وأسفرت عن "مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين بجروح"، بحسب ما أعلن الحشد.
وفي بيان آخر، قال الحشد إن "إحدى نقاط اللواء 31 في الحشد الشعبي قرب مطار الصينية بمحافظة صلاح الدين، تعرضت لعدوان غادر" أسفر عن "مقتل واحد وإصابة عدد من الجرحى".
وأشار إلى أن فرق الإسعاف واجهت "صعوبات كبيرة في إخلائهم نتيجة استمرار تحليق طيران العدو، الذي تعمّد استهداف فرق الإسعاف لأكثر من مرة".
وهيئة الحشد الشعبي وهي تحالف فصائل أُسِّس في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة. ويضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل.


