
جينات طول العمر.. سر الشيخوخة المتأخرة
أظهرت أبحاث حديثة أن بعض الأشخاص لا تبدو عليهم علامات العمر ويصابون بالأمراض المزمنة في مراحل متأخرة من حياتهم، والسر يكمن في ما يُعرف بـ”جينات طول العمر” التي تساعد الجسم على إصلاح الأضرار التي تصيب الحمض النووي وتبطئ عملية الشيخوخة، حيث يعمل هذا النوع من الجينات على دعم الخلايا والحفاظ على كفاءتها مما يؤخر ظهور أمراض القلب والخرف وهشاشة العظام ويجعل الشيخوخة في أعضاء الجسم تسير بوتيرة أبطأ، وقد أشارت الدراسات القديمة إلى أن العوامل الوراثية تفسر ما بين 20 إلى 25% من متوسط العمر المتوقع، لكن تحليلات حديثة خفّضت النسبة إلى نحو 6% فقط، فيما أظهرت أبحاث جديدة عند استبعاد الوفيات الناتجة عن أسباب خارجية مثل الحوادث أو العدوى أن العامل الوراثي قد يفسر ما يقارب 55% من طول العمر، وهو ما يعني أن أكثر من نصف فرص العيش مدة أطول قد ترتبط بالحمض النووي بينما يعتمد نحو 45% على عوامل يمكن التحكم بها مثل التغذية والنشاط البدني وجودة النوم والعلاقات الاجتماعية القوية التي تدعم الصحة النفسية وتقلل من الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطين بتسارع الشيخوخة، ليخلص الخبراء إلى أن السر وراء تأخر ظهور علامات العمر لدى بعض الأشخاص ليس الجينات وحدها بل مزيج من الوراثة القوية والعادات الصحية السليمة، فالجينات قد تمنح حماية إضافية وتؤخر الأمراض المزمنة لكن أسلوب الحياة يبقى العامل الحاسم في تحديد مسار الشيخوخة وجودة العمر.

