
جدل علمي حول تعريف ومقياس اليقظة
على مدى العقدين الماضيين، تحوّل مفهوم اليقظة الذهنية من ممارسة تأملية محدودة إلى ظاهرة عالمية دخلت المدارس وأماكن العمل والرياضة وحتى المؤسسات العسكرية، مدفوعًا بالاهتمام بالصحة النفسية وإدارة التوتر. لكن هذا الانتشار يرافقه جدل علمي حول تعريف اليقظة بدقة وطرق قياسها، إذ تراها بعض الدراسات مهارة للتركيز في اللحظة الحالية، بينما تركز أخرى على تنظيم المشاعر أو التعاطف مع الذات، فيما تضيف مقاربات أحدث بُعد الوعي الأخلاقي. وتعود جذورها إلى تقاليد آسيوية مثل البوذية والهندوسية والجاينية والسيخية، قبل أن تُكيَّف في القرن العشرين لتناسب السياقات الحديثة عبر برامج الحد من التوتر. ويرى باحثون أن اليقظة ليست مفهومًا واحدًا بل مجموعة ممارسات متشابكة، وهو ما يفسر اختلاف النتائج والتجارب. ورغم هذا الجدل، تُظهر الأبحاث أن أشكال اليقظة المختلفة تحقق فوائد متنوعة، من تحسين التركيز والأداء المهني إلى إدارة القلق والألم المزمن وتعزيز المرونة النفسية والسلوك الاجتماعي الإيجابي

