
تقرير أممي يذكر بضحايا التواجد العسكري الغربي في أفغانستان
كشف تقرير أممي عن سقوط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح خلال المرحلة الأكثر دموية من النزاع الأفغاني والتواجد العسكري الغربي.
وذكر تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان عن مقتل نحو 40 ألف مدني أفغاني وإصابة أكثر من 77 ألف خلال الفترة الممتدة من عام 2009 إلى عام 2021.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
وتزامنت هذه الخسائر الفادحة مع فترة التواجد العسكري الأمريكي وحلف "الناتو" في البلاد.
وأوضح التقرير أن هذه المرحلة شهدت اشتباكات عنيفة ومستمرة بين الحكومة الأفغانية السابقة ومسلحي حركة "طالبان" والقوات الدولية، مما جعلها الأكثر دموية في تاريخ النزاع الأفغاني الممتد لعقود، والذي انتهى بسقوط الحكومة السابقة وعودة "طالبان" إلى السلطة في أغسطس عام 2021.
وأشار التقرير إلى أن البيانات المنشورة لا تغطي كامل سنوات الحرب العشرين، إذ بدأت البعثة الأممية في توثيق الضحايا والجرحى عام 2009 فقط، عندما بلغت المواجهة ذروتها. ومع ذلك، تعد هذه الوثيقة من أكثر التقييمات شمولا، إذ استندت إلى مقابلات مع 195 شخص من الضحايا وأسرهم، وممثلين عن 23 منظمة إنسانية، و23 مسؤول حكومي.
ونبهت البعثة إلى أن تداعيات الحرب لا تقتصر على أعداد القتلى والجرحى، بل تمتد لتشمل تأثيرات عميقة ومستمرة على الناجين حتى بعد توقف العمليات القتالية. فأفاد جميع المستجوبين دون استثناء بمعاناتهم من صدمات نفسية حادة تشمل الاكتئاب والقلق والذكريات المؤلمة، بينما أكد أكثر من نصف المشاركين استمرار معاناتهم من إعاقات جسدية وآلام مزمنة.
وحذر معدو التقرير من العواقب الاجتماعية والاقتصادية والعاطفية الوخيمة التي لا تزال تفرض نفسها على الحياة اليومية للأسر الأفغانية. وشددوا على أن تلبية احتياجات المتضررين عبر توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي وبرامج إعادة التأهيل طويلة الأمد تظل شرط أساسي لتعافي أفغانستان من إرث الحرب الطويل.
