تقديرات إسرائيلية: واشنطن ستحسم مصير قوة غزة الدولية خلال أسابيع

تقديرات إسرائيلية: واشنطن ستحسم مصير قوة غزة الدولية خلال أسابيع

4m 2d

يقدّر الجيش الإسرائيلي أن الإدارة الأميركية ستحتاج "من أسابيع إلى بضعة أشهر" لاتخاذ قرار بشأن تشكيل القوة المتعددة الجنسيات، والتي يُنظر إليها كشرط ضروري لإنطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

وخلال ذلك، يناقش خبراء قانونيون من الأمم المتحدة مع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي (سنتكوم) صلاحيات القوة، في حين تنشغل فرق العمل في كريات غات بتجهيز "الأرضية الميدانية" لاستيعابها بسرعة.

وتجتمع يوميًّا ستة فرق تخطيط في الطابق الثالث والأخير من مقرّ التنسيق الأميركي في كريات غات، بمشاركة ممثلين عن 21 دولة، لبحث مستقبل قطاع غزة وشكل القوة الدولية المقترحة وانتشارها ومهامها في المرحلة المقبلة.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن النقاشات داخل المقر تشمل تفاصيل دقيقة تبدأ من اسم القوة والجهة التي ستمنحها التفويض، مرورًا بطبيعة تسليحها ومناطق انتشارها داخل القطاع، وصولاً إلى كيفية منع "نيران صديقة" بينها وبين قوات الجيش الإسرائيلي، واختيار أجهزة الاتصال الخاصة التي سيستخدمها الجنود الأجانب عند انتشارهم في غزة.

وأضافت أن المخططين يبحثون كذلك في شكل الدوريات الميدانية وتوزيع المسؤوليات، بما في ذلك المهام الأكثر حساسية، مثل كشف ما تبقّى من أنفاق داخل القطاع وتدميرها، وجمع السلاح "بالتراضي أو بالقوة" من عشرات آلاف العناصر المسلّحة في القطاع.

ووفق المعلومات التي أوردتها الصحيفة، فإن الاتجاه السائد في هذه النقاشات هو أن تكون القاعدة الرئيسة للقوة الدولية داخل قطاع غزة نفسه، لا في الأراضي الإسرائيلية، خلافًا لتقارير سابقة تحدثت عن تمركزها في إسرائيل.

وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تصرّ على هذا المبدأ، فيما ستؤخذ في الحسبان مخاوف الدول المشاركة، ولا سيّما الإسلامية منها، بشأن سلامة جنودها.

وخلال الأسبوع الأخير، سمح الأميركيون بدخول وسائل الإعلام إلى المقر للمرة الأولى، في محاولة لتحويل ما يوصف حتى الآن بـ"عمل نظري" إلى مسار واضح، على أمل أن تترجم التصورات إلى خطوات عملية على الأرض.

ويعمل في هذا المجمع العشرات من المختصين والخبراء، بعضهم من دول مثل مصر والإمارات وبريطانيا ونيوزيلندا، ويستندون إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي تبنّاه المجلس مؤخرًا، والذي يُنظر إليه في المقر كخطوة تدفع باتجاه "حكم جديد في غزة من دون حماس".