تركيا تطلب من "الإنتربول" إصدار نشرة حمراء بحق نتنياهو بشأن قضية أسطول الصمود العالمي

تركيا تطلب من "الإنتربول" إصدار نشرة حمراء بحق نتنياهو بشأن قضية أسطول الصمود العالمي

3h

أنقرة 21-8-2026 وفا- قال وزير العدل التركي أكين غورليك، إن تركيا طلبت من منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، إصدار نشرة حمراء لرئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار ملاحقة قضائية مستمرة، بشأن الهجوم الإسرائيلي على ناشطين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي، الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى غزة.

وأضاف غورليك في بيان نشره على منصة التواصل الاجتماعي "NSosyal سوسيال" التركية، اليوم الجمعة، إن الإجراءات القضائية مستمرة أمام المحكمة الجنائية العليا الحادية عشرة في إسطنبول ضد 35 متهما بشأن الحادث الذي وقع في المياه الدولية، بمن فيهم نتنياهو، وأفيك موسكوفيتش -هو جندي وضابط استخبارات إسرائيلي سابق، ارتبط اسمه بالتحقيقات والدعاوى القضائية الدولية المتعلقة بالاعتداء على سفينة "مافي مرمرة" التركية-ضمن أسطول الحرية عام 2010.

وأوضح أن أوامر اعتقال صدرت بحق نتنياهو وموسكوفيتش في 14 تموز/ يوليو 2026 بتهم الإبادة الجماعية، ما دفع وزارة العدل التركية إلى مطالبة وزارة الداخلية التركية بالسعي للحصول على نشرات حمراء من الإنتربول بحق المشتبه بهما، لافتا إلى أن الوثائق ذات الصلة أُرسلت أيضا إلى وزارة الخارجية التركية.

ولفت غورليك إلى أن نتنياهو وموسكوفيتش يخضعان للمحاكمة بسبب أفعال مزعومة تتعلق بـ"التدخل المسلح ضد مدنيين يقدمون مساعدات إنسانية إلى غزة في المياه الدولية واحتجاز ناشطين".

وأشار إلى أن التهم تشمل "جرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، والحرمان المشدد من الحرية، والإيذاء العمد، والتعذيب، والإضرار بالممتلكات، والسرقة المشددة، واختطاف وسائل النقل" مضيفا "لن نسمح بالتستر على الجرائم المرتكبة في غزة أو حماية المسؤولين عنها بدرع الإفلات من العقاب، وسنستخدم بحزم جميع الوسائل المتاحة بموجب القانون الوطني والدولي".

والنشرة الحمراء، هي طلب تُصدره المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" لأجهزة إنفاذ القانون حول العالم، لتحديد مكان شخص مطلوب واعتقاله مؤقتا، في انتظار تسليمه أو ترحيله.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي هاجمت أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، واعترضت سفنه في المياه الدولية، حيث حاصرت السفن واقتحمتها واعتقلت المشاركين فيها، في 29 أبريل/نيسان 2026، وتجددت العملية في 18 أيار/ مايو أثناء اقتراب الأسطول من غزة.

ولم يقتصر الاعتداء على اعتراض السفن، إذ أفاد مشاركون بعد الإفراج عنهم بتعرضهم للضرب والإهانات وسوء المعاملة والحرمان من الطعام والماء والدواء، كما تحدث بعضهم عن إصابات وآثار جسدية نتيجة فترة الاحتجاز.

وأثارت هذه المعاملة إدانات وانتقادات حقوقية، فيما طالب خبراء في الأمم المتحدة بضمان سلامة المشاركين واحترام حقوقهم.

وفي 20 مايو/أيار 2026 نشر وزير الامن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير مقطعا مصورا ظهر فيه ناشطون وهم مقيدو الأيدي ومجبرون على الجلوس والركوع على الأرض، بينما كان السجانون يتعاملون معهم بطريقة مهينة.

وقوبل تصرف بن غفير بإدانات دولية واسعة، واستدعاء لسفراء إسرائيل في عدة عواصم أوروبية وعالمية، ودعوات لفرض عقوبات حقوقية عليه، في حين قالت منظمات حقوقية إن المشاهد توثق الإذلال وسوء المعاملة، إلى جانب شهادات لاحقة من بعض المشاركين عن تعرضهم للعنف أثناء الاحتجاز.