بيانات ملاحية تكشف نشاطا مكثفا لطائرات الشحن والتزود بالوقود فوق أوروبا

بيانات ملاحية تكشف نشاطا مكثفا لطائرات الشحن والتزود بالوقود فوق أوروبا

2h

أظهرت بيانات ملاحية استمرار نشاط طائرات التزود بالوقود التابعة للقوات الجوية الأمريكية فوق أوروبا والبحر المتوسط ، في نمط يعيد إلى الواجهة تحركات جوية مماثلة سبقت في مرات سابقة نقل مقاتلات وشحن عسكري إلى الشرق الاوسط وبحسب تتبع المسارات على منصة "فلايت رادار" المتخصصة في تتبع حركة الطيران، رصدت ما لا يقل عن 7 طائرات من طراز " بونيج كي سي-135 آر ستراتوتانكر"، توزعت بين طائرات أقلعت من قاعدة ميلندهال البريطانية، وأخرى من مطار بريستويك في أسكتلندا، ونفذت مسارات دائرية متقاطعة فوق  المملكة المتحدة  ووسط أوروبا، في حين امتدت بعض المسارات جنوبا فوق البحر المتوسط حتى محيط صقلية.

وتشير أنماط التحليق إلى مهام إسناد جوي بعيدة المدى ترتبط عادة بدعم طيران عسكري أو بإعادة التموضع على مسافات واسعة، لا سيما مع بقاء عدد من الطائرات في مدارات انتظار وتحليق متصل دون وجهة هبوط تشغيلية واضحة في مسارها.

بالتزامن مع طلعات التزود بالوقود، أظهرت بيانات التتبع أيضا تحرك ما لا يقل عن 5 طائرات شحن عسكري أمريكي ثقيل من طراز "بوينغ سي-17 إيه جلوب ماستر 3" ، أقلعت من قاعدتي رامشتاين وسبانغداهلم في ألمانيا، واتخذت مسارات متتابعة عبر وسط وجنوب شرق أوروبا باتجاه شرق المتوسط، في حين ظهرت إحدى الطائرات متجهة إلى بافوس في قبرص، في توقيت يفترض أنه يشهد تهدئة ميدانية.

ويكتسب هذا النشاط أهمية إضافية لأنه يعيد نمطا سبق أن رصدته الوحدة في محطات سابقة، حين تزامنت طلعات التزود بالوقود فوق أوروبا مع وصول شحن عسكري ثقيل وتحركات لمقاتلات أمريكية باتجاه الشرق الأوسط.

ففي 24 فبراير/شباط، تزامنت طلعات التزود بالوقود مع وصول 3 طائرات شحن عسكري أمريكي ثقيل من طراز "بوينغ سي-17 إيه جلوب ماستر 3" إلى اسرائيل ، ومع تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت عن وصول 12 مقاتلة أمريكية من طراز إف-22.

كما تكرر النمط نفسه في الأول من مارس/آذار، حين ظهر تزامن جديد بين طلعات التزود بالوقود فوق أوروبا وتحركات شحن عسكري ثقيل، إلى جانب طائرة استطلاع بحرية أمريكية من طراز "بوينغ بي-8 إيه بوسيدون"  انطلقت من قاعدة سيغونيلا الإيطالية. ثم عاد النشاط ذاته للظهور لاحقا عبر 8 طائرات وقود حلقت فوق أوروبا والبحر المتوسط في مسارات متصلة مشابهة، فيما لا تظهر البيانات الحالية وحدها نقل مقاتلات بشكل مباشر.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على تعليق الضربات على  ايران لمدة أسبوعين، في ما وصفه بأنه "وقف إطلاق نار من الجانبين"، مقابل ترتيبات تتعلق بإعادة فتح  مضيق هرمز . وفي المقابل، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قبول الهدنة لمدة أسبوعين، مع تأكيد أن ذلك لا يعني انتهاء الحرب.