بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس بعد أمر إسرائيلي

بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس بعد أمر إسرائيلي

52m 42s

أزال عمال لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، خلال الليل، مع انتهاء المهلة التي حددتها إسرائيل لإغلاق المقر وإخراج الدبلوماسيين البريطانيين من المدينة، في تصعيد جديد للازمة الدبلوماسية بين البلدين.

وبحسب وكالة رويترز، شاهد صحافيون، الخميس، عمالاً يزيلون لوحة تحمل عبارة "القنصلية البريطانية العامة"، وأخرى تشير إلى القسم القنصلي، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى.

 

ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية البريطانية بشأن إزالة اللافتات، كما لم يتضح ما إذا كانت الخطوة تعني توقف جميع أنشطتها رسمياً.

وكانت إسرائيل قد أمهلت بريطانيا 30 يوماً لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية ومغادرة دبلوماسييها، رداً على إعلان لندن فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وتشمل الإجراءات البريطانية حظراً تجارياً على المنتجات المصنعة في المستوطنات، التي تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا الموقف.

وجود بريطاني منذ نحو 200 عام

ويعود الوجود القنصلي البريطاني في القدس إلى ما يقرب من قرنين، أي قبل تأسيس دولة إسرائيل عام 1948.

وتقع القنصلية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وتتولى إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، فضلاً عن تقديم الخدمات القنصلية.

ولا يشمل قرار الإغلاق الإسرائيلي السفارة البريطانية في تل أبيب، المسؤولة عن العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية.

 

ورغم المساعي البريطانية للإبقاء على القنصلية مفتوحة، تمسكت إسرائيل بقرارها، حتى بعد زيارة مستشار الأمن القومي البريطاني إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات.
ونقلت رويترز عن مصادر أن قرار الإغلاق يؤثر على نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً، بالإضافة إلى أفراد أسرهم.

وكانت الخارجية البريطانية قد امتنعت، الأربعاء، عن توضيح ما إذا كانت القنصلية لا تزال تعمل، أو ما إذا كان أي من دبلوماسييها قد غادر إلى المملكة المتحدة.

لندن تدرس الرد

وفي تطور قد يزيد حدة الأزمة، كشفت رويترز، الثلاثاء، أن بريطانيا تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين من سفارة إسرائيل في لندن، رداً على إغلاق قنصليتها بالقدس.

ومن شأن تبادل طرد الدبلوماسيين أن يمثل تصعيداً غير معتاد بين البلدين، اللذين تربطهما علاقات وثيقة في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستخباراتية.

وتأتي الأزمة بعد تدهور العلاقات البريطانية الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، على خلفية الحرب في غزة والانتقادات البريطانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية.

في المقابل، تتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا باتخاذ مواقف عدائية تجاه إسرائيل.

وبينما تتمسك إسرائيل بإغلاق القنصلية، تبقى الخطوة البريطانية المقبلة موضع ترقب، خصوصاً مع احتمال انتقال الخلاف من الإجراءات القنصلية إلى تبادل طرد الدبلوماسيين.