
اﻋﺘﺮاﻓﺎت ﻣﺜﻴﺮة ﻓﻲ “ﺳﺮﻗﺔ اﻟﻘﺮن”
في تطور مثير لقضية وُصفت بأنها سرقة القرن، كسر المتهمان الرئيسيان في سرقة مجوهرات التاج الفرنسي من متحف اللوفر صمتهما بعد تسعة أشهر، مقدمين اعترافات تفصيلية غير مسبوقة حول التخطيط والتنفيذ، حيث أوضحا أنهما جُنّدا قبل أيام قليلة من العملية مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 15 و25 ألف يورو، وأن الخطة اعتمدت على التمويه بغطاء “أعمال صيانة” باستخدام شاحنة مزودة برافعة ودراجات نارية للوصول إلى شرفة المعرض وتحطيم النوافذ الزجاجية وسرقة ثماني قطع تاريخية تضم تيجاناً وقلائد وأقراطاً وبروشات مرصعة بأكثر من 8700 حجر كريم من الألماس والياقوت والزمرد بقيمة مالية تقارب 88 مليون يورو، فيما سقط تاج الإمبراطورة أوجيني أثناء الهروب ليعثر عليه الأمن لاحقاً متضرراً بشدة، وقد أشار أحد المتهمين إلى وجود “عقل مدبر” مجهول تسلّم المسروقات في موقف سيارات تحت الأرض قبل تهريبها إلى وجهة غير معلومة، بينما يظل مصير المجوهرات لغزاً يحير المحققين وسط مخاوف من تفكيك القطع التاريخية وإعادة صقل أحجارها وبيعها بشكل منفصل، وهو ما قد يؤدي إلى ضياع جزء مهم من التراث الفرنسي إلى الأبد، لتبقى القضية واحدة من أكثر الملفات غموضاً في فرنسا بانتظار ما ستكشفه التحقيقات المقبلة.

